كشفت شركة سامسونج عن هاتفها الذكي الجديد القابل للطي، Galaxy Z TriFold، يوم أمس، ليعزز مكانتها الرائدة في سوق الهواتف المبتكرة. يمثل هذا الهاتف، الذي يتميز بتصميمه الفريد ثلاثي الطيات، خطوة جريئة نحو إعادة تعريف تجربة المستخدم في الأجهزة المحمولة، ويقدم شاشة داخلية واسعة تهدف إلى زيادة الإنتاجية وتوفير تجربة مشاهدة غامرة. يعتبر هاتف سامسونج Galaxy Z TriFold نقلة نوعية في عالم التكنولوجيا القابلة للطي.
أعلنت سامسونج عن إطلاق الجهاز في كوريا الجنوبية بتاريخ 12 ديسمبر 2025، قبل التوسع التدريجي ليشمل أسواقًا رئيسية أخرى مثل الصين وتايوان وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة. يأتي هذا الإطلاق بعد سنوات من البحث والتطوير في مجال الشاشات القابلة للطي، ويهدف إلى جذب شريحة جديدة من المستخدمين تبحث عن أجهزة تجمع بين الأداء العالي والتصميم الاستثنائي.
تصميم Galaxy Z TriFold ومواصفاته الفنية المتقدمة
يعتمد هاتف سامسونج Galaxy Z TriFold على خبرة الشركة المتراكمة في إنتاج الهواتف القابلة للطي، والتي بدأت مع إطلاق سلسلة Galaxy Fold الأصلية. يتميز الهاتف بآلية طي مُحسّنة تضمن فتح وإغلاق سلسين للشاشة، بالإضافة إلى نظام تنبيه ذكي يقلل من خطر تلف الجهاز بسبب الطي غير الصحيح. هذا التركيز على المتانة يأتي استجابةً للمخاوف التي أثيرت حول الهواتف القابلة للطي السابقة.
استخدمت سامسونج مفاصل Armor FlexHinge الجديدة في هذا الجهاز، مما يوفر ثباتًا أكبر ويقلل الفجوة بين أجزاء الشاشة عند فتحها. كما عززت الشركة من مقاومة الشاشة للصدمات من خلال تطبيق طبقات حماية إضافية واستخدام مواد خارجية متينة ولوحة خلفية مُصممة لمقاومة التشققات. هذه التحسينات تهدف إلى تجعل الهاتف أكثر عملية للاستخدام اليومي.
يبلغ سمك الهاتف 3.9 ملم في أضيق نقطة، وهو يعمل بمعالج Snapdragon 8 Elite الخاص، ويحتوي على كاميرا رئيسية بدقة 200 ميجابكسل. بالإضافة إلى ذلك، يضم الهاتف بطارية ثلاثية الخلايا بسعة 5600 مللي أمبير في الساعة، وهي الأكبر بين هواتف سامسونج الذكية حتى الآن، ويدعم تقنية الشحن السريع بقدرة 45 واطًا. هذا المزيج من المواصفات يقدم أداءً قويًا وعمر بطارية طويلًا.
شاشة Galaxy Z TriFold: إنتاجية وتجربة مشاهدة فريدة
يتميز هاتف سامسونج Galaxy Z TriFold بشاشة خارجية من نوع AMOLED 2X تدعم معدل تحديث 120 هرتز وسطوع يصل إلى 2600 شمعة في المتر المربع، مما يضمن رؤية واضحة حتى في ضوء الشمس المباشر. تعتبر الشاشة الداخلية، بقياس 10 بوصات وسطوع يصل إلى 1600 شمعة في المتر المربع، نقطة جذب رئيسية، حيث توفر مساحة عرض كبيرة لتعدد المهام والاستمتاع بالمحتوى المرئي. تساعد تقنية Vision Booster في تحسين الألوان والتباين في مختلف ظروف الإضاءة.
تتيح الشاشة الداخلية الكبيرة للمستخدمين تشغيل تطبيقات متعددة جنبًا إلى جنب وتعديل أحجام النوافذ بسهولة، مما يزيد من الإنتاجية. كما يمكن استخدام الهاتف في الوضع الرأسي لقراءة المستندات والكتب الإلكترونية بشكل مريح. هذه المرونة تجعل الهاتف مناسبًا لمجموعة متنوعة من الاستخدامات.
يدعم Galaxy Z TriFold واجهة Samsung DeX، مما يسمح بتحويل الهاتف إلى جهاز كمبيوتر مكتبي عند توصيله بشاشة خارجية. يمكن للمستخدمين تشغيل ما يصل إلى أربع نوافذ عمل، تحتوي كل منها على خمسة تطبيقات، واستخدام الماوس ولوحة المفاتيح لتجربة عمل أكثر كفاءة. تعتبر هذه الميزة مفيدة بشكل خاص للمحترفين الذين يحتاجون إلى العمل أثناء التنقل.
الذكاء الاصطناعي وتجربة المستخدم في Galaxy Z TriFold
تستفيد ميزات الذكاء الاصطناعي Galaxy AI، مثل التحرير التوليدي وتلخيص صفحات الويب، من الشاشة الكبيرة في هاتف Galaxy Z TriFold لتقديم تجربة مستخدم محسنة. بالإضافة إلى ذلك، تتيح ميزة Gemini Live من جوجل التفاعل الصوتي المتقدم مع روبوت Gemini، وفهم ما يراه المستخدم من خلال الكاميرا أو الشاشة لتقديم اقتراحات فورية. هذا التكامل بين الأجهزة والبرامج يهدف إلى جعل الهاتف أكثر ذكاءً واستجابةً لاحتياجات المستخدم.
التوفر والسعر المتوقع
لم تعلن سامسونج عن السعر الرسمي لـ هاتف سامسونج Galaxy Z TriFold حتى الآن، ولكنه من المتوقع أن يكون مرتفعًا نظرًا للمواصفات المتقدمة والتصميم الفريد. سيتم إطلاق الهاتف في البداية في كوريا الجنوبية بتاريخ 12 ديسمبر 2025، ثم في أسواق أخرى مثل الصين وتايوان وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة. سيحصل المشترون في بعض الأسواق على اشتراك مجاني لمدة ستة أشهر في خدمة Google AI Pro مع 2 تيرابايت من التخزين السحابي.
من المتوقع أن يراقب المحللون عن كثب أداء مبيعات Galaxy Z TriFold لتقييم مدى تقبل السوق للهواتف القابلة للطي ذات التصميمات المبتكرة. كما سيكون من المهم معرفة كيف ستتعامل سامسونج مع تحديات تصنيع هذه الأجهزة المعقدة وكيف ستطور تقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة بها في المستقبل. ستكون الأشهر القليلة القادمة حاسمة في تحديد مسار الهواتف القابلة للطي في السوق العالمية.
