أقر فريق تطوير لعبة “بوابة بلدور 3” (Baldur’s Gate 3) بأن شخصية “وايل رافينجارد” (Wyll Ravengard) لم تحصل على العمق الكافي في القصة مقارنة بالشخصيات الرئيسية الأخرى. جاء هذا الاعتراف خلال جلسة “اسألني أي شيء” (AMA) على موقع Reddit، حيث ناقش مطورو Larian Studios تفاصيل عملية تطوير اللعبة، بما في ذلك التحديات التي واجهت كتابة قصة وايل. ويعد هذا التصريح تطوراً مهماً للاعبين الذين انتقدوا نهاية قصة وايل في اللعبة.
تم الكشف عن أن قصة “وايل رافينجارد” عانت من عدة تغييرات وتأخيرات خلال التطوير، مما أثر على كثافة المحتوى الخاص به. وفقًا لكيفن فان أورد، الكاتب الرئيسي في اللعبة، فإن الفريق واجه صعوبات في تحديد المسار الصحيح لشخصية وايل، الأمر الذي أدى إلى تقسيم القصة بين التزاماته تجاه راعيته الجهنمية، ميزورا، ودوره كابن لدوق رافينجارد.
تحديات تطوير قصة وايل رافينجارد
بدأ تطوير شخصية وايل في المراحل الأولى من الإصدار التجريبي للعبة، لكن الفريق شعر بأن تطوره لم يكن مُرضيًا. ووفقًا لفان أورد، فإن الفريق اختار إعادة بناء القصة من الصفر، لكن هذا القرار جاء في وقت متأخر من التطوير، مما أدى إلى بعض التنازلات في النسخة النهائية. أدى هذا إلى أن يكون محتوى وايل “أقل كثافة” من الشخصيات الأخرى.
تأثير القيود الزمنية على المحتوى
أشار فان أورد إلى أن بعض المشاهد الرئيسية لشخصية وايل، مثل “الموقف الرئيسي” في مدينة بلدورز والذي كان يهدف إلى إبراز دوره في كلية الحروب الحمراء، قد تم حذفها بسبب ضيق الوقت. ومع ذلك، أضاف أن الفريق فخور بالإخلاص والطيبة والبطولة التي يتمتع بها وايل.
بالإضافة إلى ذلك، تم ربط مهمة “ويرمواي” (Wyrmway) بوايل بعد إنقاظ أولدر رافينجارد، أو بعد كسر وايل لاتفاقه مع ميزورا، وذلك لعدم وجود موارد كافية لإنشاء زنزانة مستقلة. أوضح فان أورد أن الفريق كان يركز على إنشاء اللقاءات الرئيسية، وكان عليه أن يبدأ الكتابة بمجرد تحديدها. هذا النهج أدى إلى تقليل المساحة المتاحة لتطوير عناصر أخرى في قصة وايل.
ردود فعل اللاعبين وتأثيرها
لقد عبر مجتمع اللاعبين عن استيائهم من نهاية قصة “وايل رافينجارد” في اللعبة، معتبرين أنها لم تتناسب مع حجم التضحيات التي قدمها. أثار هذا ردود فعل واسعة النطاق، وقد اعترف الفريق بوجود “خطأ بعد فوات الأوان” في كيفية تقسيم قصة وايل. ومع ذلك، أثنى فان أورد على جهود اللاعبين الذين ابتكروا نهايات بديلة مرضية للشخصية.
يرتبط اسم “وايل” بشكل وثيق بمفهوم “الشفرة المخلصة” (Blade of the Frontiers) داخل اللعبة، وهو لقب يرمز إلى التزامه بواجبه. تعتبر هذه الشخصية من أبرز الشخصيات في عالم “بوابة بلدور 3″، ونقص تطوير قصته أثار قلق الكثير من اللاعبين الذين توقعوا المزيد من العمق والتفاصيل حول خلفيته وأهدافه.
مقارنة بشخصيات مثل أستاريون وكارلاخ، اللتين تتمتعان بقصص شخصية معقدة ومتشعبة، بدا وايل وكأنه حصل على “النهاية القصيرة للعصا”، كما وصفه بعض اللاعبين. تُظهر هذه المقارنة التباين في مستوى التفاصيل والاهتمام الذي تم توجيهه إلى كل شخصية.
تعتبر لعبة “بوابة بلدور 3” من ألعاب تقمص الأدوار (RPG) الأكثر شعبية في الوقت الحالي، وقد حققت نجاحًا كبيرًا بفضل قصصها الغنية وشخصياتها المتنوعة. يعتبر الاعتراف بمشاكل قصة وايل خطوة إيجابية من فريق التطوير، حيث تُظهر استعدادهم للاستماع إلى مجتمع اللاعبين وإجراء التحسينات اللازمة.
من المتوقع أن تستمر Larian Studios في تقديم تحديثات ودعم للعبة “بوابة بلدور 3” في المستقبل. تشير التصريحات الأخيرة إلى أن الفريق يدرس إمكانية إضافة المزيد من المحتوى للشخصيات التي لم تحصل على العمق الكافي في القصة، بما في ذلك “وايل رافينجارد”. مع ذلك، لا يوجد جدول زمني محدد لهذه التحديثات، ويجب على اللاعبين الانتظار لمزيد من الإعلانات الرسمية من فريق التطوير، مع التركيز على التعديلات المستقبلية المحتملة.
