أثار عرض الفيلم الوثائقي “مغامرة أخيرة: صناعة الأشياء الغريبة 5” جدلاً واسعاً على الإنترنت حول استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في كتابة مسلسل “أشياء غريبة”. بعد أن تضاءلت الآمال في وجود حلقة تاسعة سرية، ركز المعجبون على الفيلم الوثائقي بحثاً عن تفاصيل جديدة، واكتشفوا ما يبدو أنه علامات تبويب لبرنامج ChatGPT مفتوحة على أحد أجهزة الكمبيوتر في غرفة الكتابة. هذا الاكتشاف أدى إلى تساؤلات حول دور الذكاء الاصطناعي في عملية الإنتاج الإبداعية للمسلسل.
هل استخدم الذكاء الاصطناعي في كتابة “أشياء غريبة”؟
أظهر الفيلم الوثائقي لمحات من وراء الكواليس لغرفة كتابة “أشياء غريبة” أثناء العمل على الحلقة الثامنة والأخيرة، “The Rightside Up”. أثناء ذلك، لاحظ المشاهدون ظهور ما يشبه واجهة برنامج ChatGPT على أحد الشاشات. أثارت هذه المشاهد تكهنات مكثفة حول ما إذا كان فريق الكتابة قد استخدم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تطوير السيناريو.
في مقابلة مع مجلة هوليوود ريبورتر، سُئلت المخرجة مارتينا رضوان بشكل مباشر عن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي من قبل كتاب المسلسل. أعربت رضوان عن شكوكها في البداية، متسائلة عما إذا كان البرنامج مفتوحًا بالفعل. وأضافت أن “البحث” يختلف عن “كتابة السيناريو”، مشيرة إلى صعوبة تصور استخدام الذكاء الاصطناعي لكتابة قصة معقدة تضم 19 شخصية رئيسية.
ردود فعل فريق الإنتاج
أكدت رضوان أنها لم تشهد أي استخدام غير أخلاقي للذكاء الاصطناعي من قبل كتاب المسلسل خلال عامها الذي قضيته في العمل معهم. وصفت عملية الكتابة بأنها “تبادل إبداعي” و “تطوير للقصة”، حيث يتبادل الكتاب الأفكار ويستكشفون مسارات مختلفة. وأوضحت أن وجود جهاز iPhone بجوار الكمبيوتر أثناء الكتابة لا يعني بالضرورة استخدام الذكاء الاصطناعي، بل قد يشير إلى قيامهم بمهام متعددة.
في المقابل، يرى البعض أن استخدام أدوات مثل ChatGPT يمكن أن يكون مفيدًا في عملية البحث وجمع الأفكار، ولكنه لا ينبغي أن يحل محل الإبداع البشري. هناك جدل مستمر حول الحدود الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الإبداعية، وخاصةً في صناعة الترفيه.
تطرق الفيلم الوثائقي أيضًا إلى “بوابة المطابقة” التي أثارت جدلاً سابقًا، وقدمت توضيحات حولها.
تواصل موقع io9 مع Netflix للحصول على تعليق أو توضيح بشأن هذه المسألة، وكذلك بشأن الادعاءات المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في عملية كتابة “أشياء غريبة”. لم يرد Netflix بعد على طلب التعليق.
هذا الجدل يثير أسئلة أوسع حول تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة السينما والتلفزيون. مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، من المرجح أن نشهد المزيد من المناقشات حول دورها في عملية الإنتاج الإبداعي، وكيف يمكن استخدامها بشكل مسؤول وأخلاقي. الذكاء الاصطناعي، والإنتاج التلفزيوني، والمسلسلات الدرامية هي كلها مجالات تشهد تطورات سريعة.
من المتوقع أن يصدر Netflix بيانًا رسميًا في الأيام القليلة القادمة لتوضيح موقفه بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة “أشياء غريبة”. سيكون من المهم متابعة رد فعل Netflix، بالإضافة إلى أي معلومات إضافية قد تظهر من فريق الإنتاج أو كتاب المسلسل. في الوقت الحالي، لا يزال الأمر غير واضح ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد لعب دورًا كبيرًا في كتابة المسلسل أم لا، ولكن هذا الجدل يسلط الضوء على التحديات والفرص التي تطرحها هذه التقنية الجديدة.
