تشهد أسعار بطاقات الرسوميات (GPU) ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، مما يثير قلق اللاعبين والمتحمسين للتكنولوجيا. وقد أجبرت أزمة الذاكرة الشركات المصنعة على تعديل الأسعار منذ بداية العام، والآن تشير تقارير جديدة إلى أن زيادات إضافية قادمة من كبرى الشركات التايوانية المصنعة لبطاقات AMD وNvidia RTX 50.
وبحسب ما ورد، بدأت MSI بالفعل في تطبيق الزيادة الثانية في أسعار سلسلة Nvidia RTX 50، بينما من المتوقع أن تعلن Asus وGigabyte عن تعديلات مماثلة بحلول نهاية الشهر الجاري. ويأتي هذا في ظل توقعات بـ “بداية دورة لزيادة أسعار بطاقات الرسوميات” من كلا الشركتين، وفقًا لتقرير صادر عن صحيفة China Times.
ارتفاع أسعار بطاقات الرسوميات: ما الذي يدفع هذا الارتفاع؟
يعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى الزيادة في أسعار ذاكرة الوصول العشوائي للفيديو (VRAM) من نوعي DDR6 وDDR7، وهي مكونات أساسية في تصنيع بطاقات الرسوميات الحديثة. ووفقًا للتقارير، رفعت AMD وNvidia أسعار العرض أو الجملة بنسبة تتراوح بين 10% و15%، اعتمادًا على الطراز.
عادةً ما تقع مسؤولية تحديد ما إذا كانت هذه الزيادة في التكلفة سيتم استيعابها من قبل الشركات المصنعة أو تمريرها إلى المستهلكين من خلال أسعار التجزئة الأعلى على عاتق شركاء البيع بالتجزئة. غالبًا ما يتم الإعلان عن هذه التغييرات من خلال مراقبة قوائم البيع بالتجزئة، أو انخفاض عدد النماذج الأساسية المتاحة، أو زيادة توافر النماذج المتميزة ذات الأسعار الأعلى.
تأثير الزيادات على الأسواق المختلفة
تشير التقارير إلى أن أسعار بطاقات AMD RX 9000 قد ارتفعت بالفعل بنسبة تتراوح بين 10% و18% في أسواق مثل أوروبا والصين. في الوقت نفسه، تتراوح الزيادة في أسعار سلسلة Nvidia RTX 50، خاصةً النماذج المزودة بذاكرة VRAM بسعة 16 جيجابايت، بين 15% و20%.
تتبع Nvidia استراتيجية محددة في هذا السياق، حيث تعطي الأولوية لإنتاج بطاقات سلسلة RTX 50 ذات سعة VRAM أصغر، مثل RTX 5060 و5060 Ti. يعود هذا إلى أن هذه النماذج أرخص في التصنيع وأسهل في البيع، بالإضافة إلى أنها أقل عرضة لزيادات كبيرة في الأسعار.
على الرغم من أن النماذج المتطورة مثل RTX 5080 و5090 لن تختفي من السوق، إلا أنها قد تصبح أقل توافرًا أو تُباع بأسعار أعلى. حتى الآن، اعترف شركاء تصنيع وحدات معالجة الرسوميات بالضغط الناتج عن ارتفاع التكاليف، لكنهم لم يضعوا بعد استراتيجية تسعير محددة للنماذج الأكثر شيوعًا.
تأثير ارتفاع أسعار الذاكرة على أداء الألعاب
لا يقتصر تأثير ارتفاع أسعار بطاقات الرسوميات على التكلفة الأولية للشراء فحسب، بل قد يؤثر أيضًا على أداء الألعاب. تعتبر ذاكرة VRAM ذات سعة كبيرة ضرورية لتشغيل الألعاب الحديثة بإعدادات رسومية عالية ودقة عالية. وبالتالي، فإن ارتفاع أسعار الذاكرة قد يدفع اللاعبين إلى اختيار بطاقات رسوميات ذات سعة VRAM أقل، مما قد يؤدي إلى انخفاض الأداء.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي ارتفاع أسعار بطاقات الرسوميات إلى تأخير ترقية الأجهزة بالنسبة للعديد من اللاعبين، مما قد يؤثر على نمو سوق الألعاب بشكل عام. كما أن ارتفاع التكاليف قد يشجع على البحث عن بدائل أرخص، مثل خدمات الألعاب السحابية، والتي تسمح للمستخدمين بتشغيل الألعاب على خوادم بعيدة دون الحاجة إلى امتلاك أجهزة قوية.
تعتبر بطاقات الرسوميات من المكونات الأساسية في أجهزة الكمبيوتر، وتلعب دورًا حاسمًا في تجربة المستخدم، خاصةً في مجالات مثل الألعاب والتصميم الجرافيكي. لذلك، فإن أي تغيير في أسعار هذه المكونات له تأثير كبير على السوق.
من المتوقع أن تستمر الشركات المصنعة في مراقبة الوضع عن كثب وتقييم تأثير ارتفاع أسعار الذاكرة على الطلب. من المرجح أن يتم اتخاذ المزيد من القرارات بشأن التسعير في الأسابيع والأشهر القادمة، اعتمادًا على تطورات السوق وتوافر المكونات. يجب على المستهلكين متابعة التطورات والتحقق من الأسعار بانتظام قبل اتخاذ قرار الشراء.
