تواجه شركة AMD تحديات كبيرة في سوق أجهزة الكمبيوتر، حيث تتوقع الشركة صعوبات في سلسلة التوريد وارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار خلال العام 2026. يأتي هذا في وقت يترقب فيه المستهلكون تطورات في مجال بناء أجهزة الكمبيوتر، لكن يبدو أن AMD تركز حاليًا على الحفاظ على استقرار الإنتاج بدلًا من إطلاق تقنيات جديدة ثورية. وقد صرح ديفيد ماكافي، رئيس قسم Ryzen في AMD، بأن الشركة تعمل بجد للتغلب على هذه العقبات.
أظهرت AMD أحدث منتجاتها في معرض CES، بما في ذلك معالجات Ryzen 7 9850X3D وبعض وحدات Strix Halo APUs المحسنة. ومع ذلك، لا تزال هذه الرقائق تعتمد على بنية الرسومات RDNA 3.5 الحالية، مما يشير إلى أن الترقية الكبيرة في الأداء الرسومي قد تتأخر. وفقًا لماكافي، فإن التحسين في الأداء بين معالجات Ryzen 9800X3D و 9850X3D سيكون محدودًا، خاصة في الألعاب الرياضية الإلكترونية والألعاب القديمة.
تحديات سلسلة التوريد وأثرها على بناء أجهزة الكمبيوتر
لا يقتصر التحدي على المعالجات نفسها، بل يمتد ليشمل مكونات أساسية أخرى، وعلى رأسها الذاكرة. تشهد أسعار ذاكرة DDR5 ارتفاعًا غير مسبوق، حيث ارتفعت بنسبة تصل إلى 500٪ في بعض الحالات، وفقًا لتقارير الصناعة. هذا الارتفاع يؤثر بشكل كبير على التكلفة الإجمالية لأجهزة الكمبيوتر الجديدة، خاصة تلك المخصصة للألعاب.
تعتمد استراتيجية AMD في المنافسة على تقديم خيارات ذات قيمة مقابل السعر، خاصة في مواجهة بطاقات Nvidia RTX 5080 و 5090 المتطورة. لكن هذه الميزة التنافسية تتلاشى مع ارتفاع تكلفة الذاكرة، مما يجعل بناء جهاز كمبيوتر ميسور التكلفة أمرًا صعبًا. أكد ماكافي أن AMD تتواصل مع موردي الذاكرة لمعالجة هذه المشكلة، لكن الحلول ليست مضمونة.
تحديث FSR Redstone والشكوك المحيطة به
بالإضافة إلى ذلك، كشفت AMD عن تحديث FSR Redstone، وهي تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لزيادة معدل الإطارات في الألعاب. ومع ذلك، يتردد اللاعبون في تبني هذه التقنية بسبب التجارب السابقة مع تقنيات إنشاء الإطارات التي أظهرت عيوبًا بصرية وتأخرًا في الاستجابة. أشار ماكافي إلى أن AMD تتبنى نهجًا “حذرًا” في تطوير FSR Redstone، مع إدراكها لحساسية اللاعبين تجاه هذه المشكلات.
الجيل القادم من معالجات AMD
على الرغم من التحديات الحالية، تتطلع AMD إلى المستقبل مع تطوير وحدات معالجة الرسوميات APUs من الجيل RDNA 4. من المتوقع أن توفر هذه المعالجات تحسينات كبيرة في الأداء، مما يجعلها مناسبة بشكل خاص لأجهزة الألعاب المحمولة. تعتبر تقنية إنشاء الإطارات أكثر فعالية في هذه الأجهزة ذات الطاقة المنخفضة، حيث يمكن أن تساعد في تعزيز الأداء العام.
في الوقت الحالي، تركز AMD على تجاوز العقبات الحالية والحفاظ على استقرار الإنتاج. بدلًا من محاولة إطلاق تقنيات جديدة جذرية، تسعى الشركة إلى ضمان عدم تأثر جودة منتجاتها وتوفرها في السوق. هذا النهج يعكس الوضع الحالي في الصناعة، حيث تواجه الشركات صعوبات في الحصول على المكونات اللازمة وتلبية الطلب المتزايد.
من المتوقع أن تشهد سوق أجهزة الكمبيوتر تطورات كبيرة في السنوات القادمة، مع استمرار AMD و Nvidia في المنافسة على تقديم أفضل التقنيات. يجب على المستهلكين مراقبة أسعار المكونات وتطورات التكنولوجيا قبل اتخاذ قرار بناء جهاز كمبيوتر جديد. يبقى أن نرى كيف ستؤثر تحديات سلسلة التوريد على خطط AMD المستقبلية، وما إذا كانت الشركة ستتمكن من تقديم حلول مبتكرة لتلبية احتياجات السوق المتغيرة.
