مع انتهاء موسم عطلات التسوق، وإقبال المستهلكين على شراء الهدايا، أعلنت شركة DJI، الرائدة في صناعة الطائرات بدون طيار، عن احتمال حظر بيع منتجاتها في الولايات المتحدة. وقد دقّت الشركة ناقوس الخطر، محذرةً العملاء من أن هناك موعدًا نهائيًا يقترب قد يؤدي إلى منع دخول طائرات DJI بدون طيار إلى السوق الأمريكية، مما يثير مخاوف بين هواة التصوير والمحترفين على حد سواء.
في نهاية شهر أكتوبر الماضي، صوتت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) لصالح سد الثغرات التي تسمح ببيع التكنولوجيا التي يعتبرها الأمن القومي الأمريكي تهديدًا. يمثل هذا الإجراء تحولًا كبيرًا في السياسة، ويثير احتمال أن تخضع DJI لنفس القيود التي فرضت على شركات صينية أخرى، مثل هواوي، والتي تواجه بالفعل قيودًا كبيرة على عملياتها في الولايات المتحدة.
مخاوف أمنية تحوم حول طائرات DJI بدون طيار
تعتبر الحكومة الأمريكية أن شركة DJI، ومقرها في الصين، تمثل خطرًا أمنيًا محتملاً. ولا تقتصر هذه المخاوف على الشركة نفسها، بل تمتد لتشمل أيضًا أجهزة توجيه TP-Link، والتي تخضع حاليًا لدراسة منفصلة لفرض حظر مماثل. تستند هذه المخاوف إلى القلق من أن البيانات التي تجمعها هذه الأجهزة قد يتم نقلها إلى الحكومة الصينية.
وفقًا لشركة DJI، فإن الموعد النهائي الذي قد يحدد مصيرها في الولايات المتحدة يتبقى عليه الآن 19 يومًا فقط. تحذر الشركة من أنه في حال عدم إجراء تدقيق أمني شامل لتقييم المخاطر المحتملة، فقد يتم حظر منتجاتها بشكل تلقائي بسبب قانون الأمن القومي.
صرح آدم ويلش، رئيس السياسة العالمية في DJI، بأن الشركة أبدت استعدادًا كاملًا للتعاون مع السلطات الأمريكية وإجراء أي تدقيق ضروري. ومع ذلك، أضاف ويلش أن أكثر من 10 أشهر انقضت دون أي خطوات ملموسة لبدء هذه العملية. وتطالب DJI ببدء عملية التدقيق أو منحها تمديدًا زمنيًا لتقديم المعلومات والضمانات اللازمة.
ما هو تأثير هذا الحظر على المستخدمين الحاليين؟
لحسن الحظ، فإن الحظر المحتمل يستهدف المبيعات الجديدة لطائرات DJI بدون طيار، وليس الأجهزة التي تم شراؤها بالفعل. وهذا يعني أن الأفراد الذين يمتلكون بالفعل طائرة DJI يمكنهم الاستمرار في استخدامها، على الأقل بموجب القواعد الحالية. ومع ذلك، فإن الوكالات الحكومية الأمريكية ممنوعة بالفعل من شراء أو استخدام أي منتجات من شركات صينية، بما في ذلك DJI.
يُذكر أن طائرات DJI بدون طيار تحظى بتقدير كبير في السوق، وغالبًا ما تتصدر قوائم أفضل المنتجات في فئتها. في يناير الماضي، حصدت DJI جوائز مرموقة في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES). ولكن، في الوقت نفسه، لم يتم إطلاق بعض أحدث منتجات الشركة في الولايات المتحدة بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة.
حتى المنتجات التي لم يتم حظرها بعد قد يكون من الصعب الحصول عليها. تشير تقارير من موقع UAV Coach إلى أن معظم نماذج طائرات DJI بدون طيار المتوفرة لدى تجار التجزئة تخضع لضغوط المخزون، مما يعكس التوقعات بشأن الإجراءات المستقبلية التي قد تتخذها لجنة الاتصالات الفيدرالية.
تزايد الاهتمام ببدائل طائرات DJI بدون طيار، مثل تلك التي تنتجها شركات أمريكية أو أوروبية، وذلك تحسباً لأي قيود مستقبلية. وتشمل هذه البدائل شركات مثل Skydio و Autel Robotics.
بالإضافة إلى طائرات DJI بدون طيار، من المهم ملاحظة أن الحظر المحتمل قد يشمل أيضًا المنتجات الأخرى التي تستخدم تقنية DJI، مثل بعض الكاميرات وأنظمة الملاحة. يهدف هذا الإجراء إلى الحد من انتشار التكنولوجيا الصينية التي قد تشكل خطرًا على الأمن القومي.
الكلمات المفتاحية الثانوية: الأمن القومي، الطائرات بدون طيار، لجنة الاتصالات الفيدرالية، تكنولوجيا صينية
من المقرر أن تنتهي فترة المشاورات العامة بشأن هذا الموضوع في ديسمبر، وهو الموعد الذي قد تتخذ فيه لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) قرارًا نهائيًا بشأن مستقبل منتجات DJI في الولايات المتحدة. يراقب مراقبو الصناعة عن كثب التطورات، ويتوقعون أن يتمحور القرار حول تحديد ما إذا كانت DJI ستخضع لتدقيق أمني كامل، أو ما إذا كان سيتم تطبيق حظر تلقائي بموجب قانون الأمن القومي. ستؤثر النتيجة على سوق الطائرات بدون طيار في الولايات المتحدة، وتحدد كيفية تعامل الحكومة مع التكنولوجيا الصينية في المستقبل.
