أظهر مقطع فيديو حديث نشرته شركة Figure AI، وهي شركة تكنولوجيا مقرها كاليفورنيا، روبوتًا بشريًا يركض جنبًا إلى جنب مع موظفي الشركة. يمثل هذا التطور خطوة مهمة في مجال تطوير الروبوتات البشرية، حيث يُظهر قدرة متزايدة على الحركة الطبيعية والتفاعل مع البيئة. وقد أثار الفيديو نقاشًا حول إمكانية استخدام هذه الروبوتات في المستقبل في مهام متنوعة، بما في ذلك التدريب الرياضي.
تم نشر الفيديو من قبل بريت أدكوك، رئيس Figure AI، ولا يوضح ما إذا كان الروبوت يعمل عن بعد أو بشكل مستقل أثناء الركض. يُظهر الروبوت قدرة ملحوظة على الحفاظ على وتيرة ثابتة والتكيف مع حركة الجري، مما يثير التساؤلات حول التقنيات المستخدمة في التحكم في حركته وتوازنه. تأتي هذه التجربة بعد فترة وجيزة من الكشف عن أحدث إصدار من الروبوت في أكتوبر 2023.
تطور الروبوتات البشرية: نحو تطبيقات عملية
يشهد مجال تطوير الروبوتات البشرية تقدمًا سريعًا في السنوات الأخيرة، مدفوعًا بالابتكارات في مجالات الذكاء الاصطناعي، وهندسة الميكاترونيكس، وتكنولوجيا الاستشعار. تهدف هذه الجهود إلى إنشاء روبوتات قادرة على أداء مهام معقدة في بيئات غير منظمة، مثل المنازل والمصانع والمستشفيات. تعتبر Figure AI واحدة من الشركات الرائدة في هذا المجال، وتسعى إلى تطوير روبوتات يمكنها مساعدة البشر في مجموعة واسعة من الأنشطة.
مهام منزلية ورعاية شخصية
كشفت Figure AI عن أحدث روبوتاتها، والذي تم تصميمه خصيصًا للمساعدة في الأعمال المنزلية. تشمل هذه المهام تحميل غسالة الأطباق، وطي الغسيل، وتقديم الطعام والمشروبات. يهدف هذا الروبوت إلى تخفيف العبء عن الأفراد وتوفير الوقت والجهد في المهام الروتينية. بالإضافة إلى ذلك، يثير الفيديو إمكانية استخدام هذه الروبوتات كمدربين شخصيين، قادرين على تحديد السرعة المناسبة أثناء التدريب الرياضي وتقديم الدعم والتشجيع.
ومع ذلك، لا يزال هناك بعض القلق بشأن التفاعل بين الروبوتات والبشر في الأماكن العامة. أظهر مقطع فيديو آخر رد فعل أحد المارة الذي عبر عن خوفه من “انتفاضة الروبوتات” أثناء رؤية الروبوت يركض في الشارع. يعكس هذا القلق المخاوف الأوسع نطاقًا بشأن تأثير الروبوتات على المجتمع والوظائف.
مبادرات مماثلة حول العالم
لا تقتصر جهود تطوير الروبوتات البشرية على Figure AI. فقد نجحت شركة MindOn الصينية الناشئة مؤخرًا في برمجة روبوت Unitree G1 لأداء مهام منزلية مختلفة، وأظهرت مقاطع الفيديو أداءه بثقة ودون تدخل عن بعد على ما يبدو. يُظهر هذا التطور أن هناك العديد من الشركات حول العالم تعمل على تطوير روبوتات قادرة على التفاعل مع البيئة بشكل مستقل. تعتبر هذه المبادرات علامة إيجابية على التقدم في هذا المجال.
تعتبر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مكونًا أساسيًا في تطوير هذه الروبوتات، حيث تسمح لها بمعالجة المعلومات واتخاذ القرارات والتكيف مع الظروف المتغيرة. بالإضافة إلى ذلك، تلعب تكنولوجيا الاستشعار دورًا حاسمًا في تمكين الروبوتات من إدراك البيئة المحيطة بها والتفاعل معها بأمان وفعالية. تتضمن هذه التقنيات الكاميرات وأجهزة الاستشعار بالموجات فوق الصوتية وأجهزة استشعار اللمس.
على الرغم من التقدم الملحوظ، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه تطوير الروبوتات البشرية. تشمل هذه التحديات تحسين قدرة الروبوتات على الحركة والتوازن، وتطوير أنظمة تحكم أكثر ذكاءً، وضمان سلامة الروبوتات وتجنب الحوادث. بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى تطوير معايير أخلاقية وقانونية لتنظيم استخدام الروبوتات وحماية حقوق الإنسان.
من المتوقع أن يكون عام 2024 عامًا حاسمًا في تطوير الروبوتات البشرية، مع استمرار الشركات في تقديم نماذج أولية جديدة وتحسين التقنيات الحالية. سيكون من المهم مراقبة التقدم المحرز في مجالات مثل الأتمتة، والتعلم الآلي، وتصميم الروبوتات. لا يزال من غير الواضح متى ستكون الروبوتات البشرية متاحة على نطاق واسع للاستخدام التجاري، ولكن من المرجح أن نشهد المزيد من التطورات المثيرة في هذا المجال في السنوات القادمة. تشير التقديرات الحالية إلى أن الشكل 03 قد يكون جاهزًا للدخول إلى المنازل بحلول عام 2025، ولكن هذا يعتمد على النجاح في التغلب على التحديات التقنية والتنظيمية.
