أعلنت شركة سامسونج عن تغييرات محتملة في نموذج تسعير ميزات Galaxy AI، بعد فترة قصيرة من إطلاقها مع سلسلة هواتف Galaxy S24. كانت سامسونج قد أكدت في البداية أن هذه الميزات، القائمة على الذكاء الاصطناعي سواء على الجهاز أو عبر السحابة، ستكون متاحة للمستخدمين حتى عام 2025. ومع ذلك، تشير تحديثات حديثة على موقعها الرسمي إلى إمكانية فرض رسوم على بعض الميزات في المستقبل.
التغيير يتعلق بحاشية سفلية على صفحة Galaxy AI، والتي تنص الآن على أن “ميزات Galaxy AI الأساسية التي تقدمها سامسونج مجانية”. هذا التحول يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الشركة تخطط لتقديم بعض وظائف الذكاء الاصطناعي كخدمات اشتراك مدفوعة، مما قد يؤثر على تجربة المستخدم.
مستقبل ميزات Galaxy AI: ما هي “الأساسية” وما هو “المحسن”؟
تحدد سامسونج حاليًا 13 ميزة على أنها “أساسية” ضمن مجموعة Galaxy AI. وتشمل هذه الميزات أدوات مثل المساعد في الاتصالات، والمساعد في الكتابة، والمساعد في تحسين الصور، وأدوات الملاحظات الذكية، بالإضافة إلى ميزات النسخ والترجمة الفورية، وموجز “الآن” الذي يقدم معلومات سياقية، وممحاة الصوت لإزالة الضوضاء غير المرغوب فيها من التسجيلات. هذه المجموعة الأولية ستظل مجانية، على الأقل في الوقت الحالي.
لكن التغيير الأكبر يكمن في الإشارة إلى إمكانية إطلاق “ميزات محسّنة” على أساس مدفوع. لم توضح سامسونج بعد طبيعة هذه الميزات المحسنة، ولكن يُعتقد أنها قد تشمل خدمات تعتمد على جهات خارجية أو نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة تتطلب ترخيصًا إضافيًا.
الاعتماد على خدمات الطرف الثالث وتكاليف الترخيص
تشير بعض التحليلات إلى أن سامسونج قد تسعى إلى التمييز بين أدوات الذكاء الاصطناعي التي تطورها داخليًا وتلك التي تعتمد على خدمات شركات أخرى. على سبيل المثال، تستخدم سامسونج مساعد جوجل Gemini AI و Gemini Live، بالإضافة إلى ميزة “Circle to Search”.
إذا قامت جوجل بتغيير شروط الترخيص لهذه الخدمات، فقد تضطر سامسونج إلى تحمل التكاليف الإضافية أو نقلها إلى المستهلكين. هذا السيناريو قد يؤثر على جميع مصنعي هواتف أندرويد، وليس سامسونج فقط، مما يجعل ميزات الذكاء الاصطناعي أكثر تكلفة للمستخدمين.
الذكاء الاصطناعي على الجهاز مقابل الذكاء الاصطناعي السحابي
من المرجح أن تكون الميزات التي تعتمد على السحابة، والتي تتطلب قوة معالجة أكبر وبيانات إضافية، هي الأكثر عرضة للتحول إلى نموذج مدفوع. بينما تعمل بعض وظائف الذكاء الاصطناعي مباشرة على الجهاز، مما يقلل من الاعتماد على الاتصال بالإنترنت ويحافظ على الخصوصية، فإن الميزات الأكثر تعقيدًا غالبًا ما تتطلب الوصول إلى خوادم سحابية.
هذا التمييز مهم لأن المستخدمين قد يفضلون الدفع مقابل ميزات ذكاء اصطناعي أكثر قوة ودقة، بينما يفضلون الاحتفاظ بالوظائف الأساسية مجانية. التحول إلى نموذج تسعير مرن قد يسمح لسامسونج بتلبية احتياجات المستخدمين المختلفة.
بالإضافة إلى ذلك، قد يكون هناك طلب متزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مثل تحسين جودة الصور بشكل كبير أو إنشاء محتوى فريد، مما يبرر فرض رسوم عليها. الشركات الأخرى، مثل Adobe، بدأت بالفعل في تقديم ميزات الذكاء الاصطناعي كجزء من اشتراكاتها المدفوعة.
في الوقت الحالي، يمكن لمستخدمي هواتف سامسونج المتوافقة مع Galaxy AI الاستمرار في الاستمتاع بمعظم الميزات مجانًا. ومع ذلك، من المهم مراقبة التطورات المستقبلية، حيث قد تعلن سامسونج عن تفاصيل إضافية حول خططها لتسعير الميزات المحسنة.
من المتوقع أن تقدم سامسونج المزيد من التفاصيل حول استراتيجيتها لتسعير Galaxy AI في الأشهر المقبلة، ربما بالتزامن مع إطلاق تحديثات برامج جديدة أو ميزات إضافية. سيراقب المحللون والمستهلكون عن كثب هذه التطورات لتقييم تأثيرها على سوق الهواتف الذكية والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي. يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت سامسونج ستختار نموذج اشتراك شهري أو سنوي، أو ما إذا كانت ستفرض رسومًا لمرة واحدة على كل ميزة محسنة.
