إذا كنت تفكر في شراء بطاقة رسومات جديدة، قد ترغب في التسريع بقرارك. تشير تقارير حديثة إلى أن أسعار وحدات معالجة الرسومات (GPU) من شركتي NVIDIA و AMD قد تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أوائل عام 2026، مما سيؤثر على سوق ألعاب الكمبيوتر الشخصي وميزانيات المستخدمين. وتأتي هذه التحذيرات في ظل ضغوط متزايدة على أسعار مكونات الذاكرة الحيوية.
يعتمد هذا التوقع على معلومات من مصادر في الصناعة ومحللين تقنيين، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الكورية الجنوبية. وقد بدأت هذه المخاوف تتزايد مع توقعات بزيادة تكاليف إنتاج بطاقات الرسومات بشكل عام، مدفوعة بارتفاع أسعار الذاكرة.
لماذا قد ترتفع أسعار بطاقات الرسومات؟
يرجع السبب الرئيسي وراء هذه الزيادات المحتملة إلى الضغط العالمي على مكونات الذاكرة، وبالتحديد ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) وذاكرة الفيديو العشوائية (VRAM) عالية السرعة. هذه المكونات ضرورية لأداء وحدات معالجة الرسومات الحديثة، وتشكل الآن نسبة أكبر من التكلفة الإجمالية لإنتاجها.
وفقًا للتحليلات، فإن ارتفاع أسعار الذاكرة سيؤثر بشكل مباشر على تكاليف تصنيع وحدات معالجة الرسومات. هذا بدوره سيضطر الشركات المصنعة إلى تعديل أسعارها لتعويض الزيادة في تكاليف المواد الخام.
تأثيرات محتملة على السوق والمستهلكين
بالنسبة للمستهلكين، وخاصةً اللاعبين وصناع المحتوى، فإن ارتفاع أسعار بطاقات الرسوميات يعني أن الحصول على أحدث التقنيات قد يصبح أكثر صعوبة وتكلفة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تأجيل عمليات الشراء أو إعادة النظر في الميزانيات المخصصة لأجهزة الكمبيوتر.
تشير التوقعات إلى أن بطاقة NVIDIA GeForce RTX 5090، وهي من أبرز بطاقات الجيل الحالي، قد تشهد ارتفاعًا كبيرًا في السعر. في حين أن سعرها الأصلي عند الإطلاق كان يقارب 2000 دولار أمريكي، تتوقع بعض التقارير وصول سعرها إلى حوالي 5000 دولار أمريكي بحلول العام المقبل، مما يجعلها واحدة من أغلى بطاقات الرسوميات الاستهلاكية على الإطلاق.
ومع ذلك، يمكن أن يكون هناك جانب إيجابي. قد يؤدي ارتفاع أسعار البطاقات الجديدة إلى زيادة قيمة البطاقات القديمة الموجودة بالفعل في السوق. قد يجد المستخدمون الذين يمتلكون بطاقات رسومية من الأجيال السابقة أن قيمتها قد ارتفعت وبالتالي يمكنهم بيعها بسعر أفضل.
ذكرت تقارير سابقة أن AMD قد أبلغت بالفعل شركائها بأنها تخطط لزيادة أسعار تشكيلة Radeon GPU بنسبة 10٪ على الأقل، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة. في حين أن NVIDIA لم تصدر أي بيان رسمي حتى الآن، إلا أن المحللين يتوقعون أن تتبع الشركة نفس الاتجاه.
بالإضافة إلى بطاقات الرسوميات، قد تؤثر هذه الزيادات في أسعار الذاكرة على أسعار مكونات الكمبيوتر الأخرى التي تعتمد على نفس التقنية، مثل وحدات المعالجة المركزية (CPU) وذاكرة النظام (RAM).
هذه التطورات تأتي في وقت يشهد فيه سوق ألعاب الكمبيوتر الشخصي نموًا مستمرًا، مدفوعًا بالطلب المتزايد على تجارب الألعاب عالية الجودة. ومع ذلك، فإن ارتفاع الأسعار يمكن أن يشكل تحديًا لهذه الصناعة، حيث قد يؤدي إلى تباطؤ النمو أو انتقال المستخدمين إلى منصات أخرى.
تبقى هذه التوقعات مبنية على معلومات من مصادر الصناعة والتحليلات. من الضروري مراقبة التطورات الرسمية من NVIDIA و AMD لمعرفة ما إذا كانت هذه الزيادات في الأسعار ستتحقق بالفعل ومتى. يجب على المستهلكين أن يكونوا على دراية بهذه التوقعات وأن يخططوا لمشترياتهم وفقًا لذلك. كما يجب متابعة أخبار الذكاء الاصطناعي، لأن الطلب المتزايد عليه يساهم في ارتفاع أسعار الذاكرة. يُنصح أيضًا بمراقبة أسعار المكونات الأخرى المتعلقة بأجهزة الكمبيوتر لمعرفة ما إذا كانت ستتأثر أيضًا.
