أعلنت شركة إنتل في معرض CES 2026 عن إطلاق سلسلة معالجات Core Ultra Series 3 للأجهزة المحمولة، والتي تمثل تطوراً كبيراً في أداء الرسوميات واستهلاك الطاقة. تعتمد هذه المعالجات على بنية جديدة تتضمن نوى رسومات Xe3، وتعد بتحسينات ملحوظة مقارنة بالأجيال السابقة. من المتوقع أن تبدأ الأنظمة المزودة بهذه المعالجات بالوصول إلى الأسواق قريباً، مما يضع معايير جديدة في عالم الحوسبة المحمولة.
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا المحمولة منافسة متزايدة، حيث تسعى الشركات باستمرار إلى تقديم أداء أفضل وكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة. تعتبر معالجات إنتل Core Ultra Series 3 بمثابة استجابة لهذه التحديات، وتهدف إلى تلبية احتياجات المستخدمين المتزايدة في مجالات الألعاب، وإنشاء المحتوى، والمهام اليومية.
معالجات إنتل Core Ultra Series 3: قفزة نوعية في الأداء
تتميز سلسلة Core Ultra Series 3 ببنية جديدة تعتمد على عقدة معالجة Intel 18A، وهي أصغر عقدة معالجة للشركة حتى الآن. يؤدي هذا إلى تحسين الأداء العام للمعالجات وتقليل استهلاك الطاقة بشكل كبير. وفقًا لإنتل، فإن نوى رسومات Xe3 الجديدة تقدم أداءً أفضل بكثير مع استهلاك طاقة أقل مقارنة بنوى الرسوميات المستخدمة في سلسلة Core Ultra 200.
تحسينات في الرسوميات
تعتبر نوى رسومات Xe3 الجديدة من أبرز مميزات سلسلة Core Ultra Series 3. تأتي هذه النوى بأعداد مختلفة من الوحدات، حيث تقدم شريحة Arc Pro B390 أقصى عدد من نوى Xe3 (المعروفة سابقًا باسم 12Xe). تتيح هذه النوى أداءً رسوميًا محسنًا بشكل ملحوظ، خاصة في الألعاب والتطبيقات التي تتطلب معالجة رسومية مكثفة.
تكنولوجيا XeSS 3
تدمج معالجات Core Ultra Series 3 أيضًا تكنولوجيا XeSS 3، وهي تقنية ترقية الدقة باستخدام الذكاء الاصطناعي. تستخدم XeSS 3 مولدًا متعدد الإطارات يقوم باستقراء إطارات لاحقة من إطار واحد، مما يزيد من معدل الإطارات ويحسن تجربة اللعب. تعد هذه التكنولوجيا مفيدة بشكل خاص في الألعاب بدقة 1080 بكسل، حيث يمكن أن تزيد بشكل كبير من الأداء.
منصة Panther Lake: مستقبل الحوسبة المحمولة
بالإضافة إلى سلسلة Core Ultra Series 3، كشفت إنتل عن منصة Panther Lake المستقبلية لوحدات التحكم المحمولة. لم يتم الكشف عن تفاصيل كثيرة حول هذه المنصة حتى الآن، ولكن من المتوقع أن تقدم المزيد من التحسينات في الأداء والكفاءة. تعتمد Panther Lake أيضًا على عقدة معالجة Intel 18A، مما يشير إلى أنها ستكون أكثر قوة وكفاءة من الأجيال السابقة.
تتبنى إنتل نهجًا أكثر معيارية في ترتيب وحدات معالجة الرسوميات، مما يمنحها مرونة أكبر لتوسيع نطاق الأداء لتلبية متطلبات الشركات المصنعة لأجهزة الكمبيوتر المحمول المختلفة. يسمح هذا بتوفير مجموعة واسعة من الخيارات للمستخدمين، بدءًا من الأجهزة المحمولة ذات الميزانية المحدودة وحتى الأجهزة المتطورة.
تتوفر الآن شرائح Core Ultra 5 مع رسومات Arc B370، بالإضافة إلى إصدارات Ultra 9 وUltra 7. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن معظم بيانات الأداء التي قدمتها إنتل تركز على وحدة معالجة الرسومات Arc Pro، ولا يوجد الكثير من المعلومات حول أداء الرقائق الأخرى. ينطبق الأمر نفسه على بيانات عمر البطارية التي أعلنت عنها إنتل، والتي تعتمد على نظام Arc Pro المجهز.
بدأت الطلبات المسبقة للأنظمة الأولية التي تتضمن معالجات السلسلة الثالثة يوم الثلاثاء. من المتوقع أن تصل هذه الأنظمة إلى الأسواق في الأسابيع القادمة، مما يتيح للمستخدمين تجربة الأداء الجديد الذي تقدمه إنتل.
في الختام، تمثل سلسلة معالجات إنتل Core Ultra Series 3 خطوة مهمة إلى الأمام في عالم الحوسبة المحمولة. من المتوقع أن تؤدي هذه المعالجات إلى تحسين الأداء والكفاءة بشكل كبير، مما يفتح الباب أمام تجارب جديدة ومثيرة للمستخدمين. يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه المعالجات على سوق الحوسبة المحمولة، وما هي الابتكارات الأخرى التي ستقدمها إنتل في المستقبل القريب. يجب متابعة تطورات منصة Panther Lake لمعرفة المزيد عن مستقبل الحوسبة المحمولة من إنتل.
