تستمر شركة بوسطن ديناميكس في ريادتها مجال تطوير الروبوتات البشرية، حيث كشفت خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) 2026 عن خطط طموحة لروبوت أطلس المتطور. تتضمن هذه الخطط تعاونًا استراتيجيًا مع شركة هيونداي موتورز ومختبرات ديب مايند التابعة لشركة جوجل، مما يعزز مكانة أطلس كلاعب رئيسي في مستقبل الأتمتة. بدأت رحلة أطلس في عام 2013، ومنذ ذلك الحين شهد تطورات كبيرة في قدراته.
أعلنت بوسطن ديناميكس، ومقرها في ماساتشوستس، عن شراكتين رئيسيتين خلال الحدث الذي أقيم يوم الاثنين. تهدف الشراكة الأولى إلى دمج أطلس في عمليات التصنيع لشركة هيونداي، بدءًا من مصنع Metaplant الجديد في ولاية جورجيا. أما التعاون الثاني فيركز على تطوير الذكاء الاصطناعي للروبوت من خلال خبرة ديب مايند، مما يفتح آفاقًا جديدة لتطبيقاته.
هيونداي وروبوت أطلس: نحو مصانع أكثر أمانًا وإنتاجية
تعتبر شركة هيونداي موتورز من الداعمين الرئيسيين لشركة بوسطن ديناميكس. يركز التعاون بين الشركتين على استخدام أطلس في مهام التصنيع المتكررة والشاقة. وبحسب بيان صادر عن بوسطن ديناميكس، سيتم نشر أطلس في البداية لأتمتة تسلسل الأجزاء، مما يعزز السلامة والجودة في المصانع.
تطبيقات أطلس في صناعة السيارات
تتوقع هيونداي توسيع نطاق تطبيقات أطلس بحلول عام 2030 ليشمل تجميع المكونات. وبمرور الوقت، يمكن للروبوت أن يتولى مهامًا تتطلب حركات متكررة، وتحميل أوزان ثقيلة، وتنفيذ عمليات معقدة أخرى. يأمل الطرفان في تحسين بيئات العمل وتقليل المخاطر التي يتعرض لها الموظفون من خلال هذه الأتمتة.
ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. يتطلب دمج الروبوتات في بيئات التصنيع تحديات كبيرة تتعلق بالسلامة والتكامل مع الأنظمة الحالية. ولكن بفضل الدعم القوي من هيونداي، تمتلك بوسطن ديناميكس فرصة فريدة للتغلب على هذه العقبات.
تحسين الذكاء الاصطناعي لأطلس من خلال شراكة مع ديب مايند
بالإضافة إلى التعاون مع هيونداي، تعمل شركة بوسطن ديناميكس مع مختبر أبحاث ديب مايند AI التابع لشركة جوجل. يهدف هذا التعاون إلى تزويد أطلس بقدرات إدراك واستدلال وتفاعل بشري متقدمة باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة التي طورتها ديب مايند.
تم بالفعل إرسال وحدات من أطلس إلى ديب مايند لإجراء الاختبارات والتقييمات اللازمة. تعتبر هذه الخطوة بالغة الأهمية لتحقيق التكامل السلس بين الهاردوير المتقدم للروبوت والبرمجيات الذكية. كما يمثل هذا التعاون قفزة نوعية في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية.
الأهم من ذلك، تعمل هذه الشراكة على دمج خبرة بوسطن ديناميكس في مجال الميكانيكا والروبوتات مع قوة نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية من جوجل، مما قد يؤدي إلى تطوير تقنيات متقدمة وغير مسبوقة. يتوقع الخبراء أن يؤدي هذا التكامل إلى تحسين قدرات أطلس بشكل كبير، مما يجعله أكثر مرونة وتكيفًا مع البيئات المختلفة.
صرحت بوسطن ديناميكس بأنها تتصور مستقبلًا تصبح فيه الروبوتات جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، حيث تعمل كمساعدين ورفاق لجعل الحياة أسهل وأكثر أمانًا وإشباعًا. وقد عرضت الشركة مقطع فيديو مدته دقيقتان يوضح التطورات التي شهدتها روبوتاتها على مر السنين، ويؤكد على أن أطلس يسير بخطى ثابتة نحو أن يصبح “روبوتًا خارقًا” مصممًا للأداء والعمل الفعلي.
يتزايد الاهتمام بـ الأتمتة والروبوتات المتقدمة بشكل عام، مدفوعًا بالحاجة إلى تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف في مختلف الصناعات. تتنافس حاليًا العديد من الشركات على تطوير روبوتات بشرية قابلة للنشر على نطاق واسع. ولكن بفضل خبرتها القوية ووصولها إلى موارد هيونداي، تحتل بوسطن ديناميكس موقعًا متميزًا في هذا السباق التنافسي.
الآن، يترقب المراقبون عملية دمج الذكاء الاصطناعي الذي طورته ديب مايند في أطلس، ونتائج الاختبارات التي ستجرى في مصانع هيونداي. ستكون هذه التجارب حاسمة في تحديد مدى فعالية الروبوت وقدرته على التعامل مع المهام الصناعية المعقدة. من المنتظر أن تشارك بوسطن ديناميكس المزيد من التفاصيل حول هذه التطورات في الأشهر القادمة، مع التركيز على الجداول الزمنية للنشر التجاري.
