أكد الرئيس التنفيذي لشركة Take-Two شتراوس زيلنيك أن فترة تسويق GTA 6 ستكون أقصر، وذكر أن الشركة وجدت بأنه من الأفضل توفير مواد تسويقية قريبة نسبيًا من موعد الإصدار لإثارة حماس الجمهور بشكل أوسع.
إذ كشف شتراوس زيلنيك عن آلية التخطيط في وضع استراتيجية تسويق لعبة GTA 6 في مقابلة جديدة مع بلومبرغ، شارك من خلالها الرؤى جديدة حول تفكير الشركة في سير عملية تطوير وتسويق Grand Theft Auto VI وصولًا إلى إطلاقها، لذا دعونا نلقي نظرة على جميع التفاصيل المثيرة للاهتمام التي كشف عنها الرئيس التنفيذي على الهواء مباشرةً.
ذكر زيلنيك بأن سبب تأخر إصدار جي تي اي 6 بالمقارنةً مع الجزء السابق GTA V كان لسببين رئيسيين، أولًا الحاجة لإثارة التشويق الهائل قبل إطلاق اللعبة وجعل اللاعبين متعطشين لها، ويبدو أن خطة الشركة نجحت إذ فازت اللعبة المذكورة بجائزة اللعبة الأكثر ترقبًا في حفل توزيع الألعاب في العام الماضي Game Awards 2024.
بينما يعود السبب الثاني إلى حاجة هذه التجربة التي سترتقي بالصناعة بأكملها إلى وقتٍ طويل لجعلها أقرب ما يكون إلى المثالية من كل النواحي، وذكر زيلنيك بأن Rockstar Games تسعى دومًا إلى الكمال في عملها، ويعتبر الكمال معيارًا عاليًا جدًا يتطلب الجهد الكثيف والوقت المديد قبل أي شيء، ويعتبر الانتظار لـ 12 عامًا أكبر دليلٍ على استمرار روكستار في سياسة تقديم الأفضل دومًا.
وأضاف أن ألعابًا مثل GTA 6 لا تختلف كثيرًا عادةً عن أفلام هوليوود الضخمة الجديدة، وذلك من خلال أسلوب التسويق عبر الإعلانات التلفزيونية والإعلانات الخارجية وتسويق العلامات التجارية وما إلى ذلك.
وفي نهاية المقابلة، تم توجيه سؤال إلى زيلنيك الذي يعتبر السؤال الأهم في صناعة ألعاب الفيديو اليوم، “متى سيتم إصدار لعبة جي تي اي 6؟، وكانت إجابته بأن هذا الترقب ربما أعظم ترقب رأه في حياته في هذه الصناعة، وأكد على أنه ينوي الحفاظ على الترقب والإثارة.
وذكر بأن لدى الشركة منافسون يُفصحون عن مواعيد إصدارهم لسنوات مُسبقًا، وقد وجد أن أفضل ما يُمكن فعله هو توفير مواد تسويقية قريبة نسبيًا من موعد الإصدار، وذلك لخلق هذا الترقب المطلوب بشدة من جهة، وتحقيق التوازن المثالي ما بين الترقب وعدم تقديم ما يتوقعه الجمهور من جهة أخرى.
غموض التسويق يشير الى استراتيجية متقنة
تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة Take-Two، حول استراتيجية تسويق GTA 6 تكشف عن نهج مدروس يركز على تكثيف الإثارة قبيل الإطلاق مباشرةً، فقرار تقصير فترة التسويق، على عكس ما اعتدناه في الصناعة، يحمل في طياته دلالات مهمة، أولها اعترافها بالزخم الهائل الذي تحظى به السلسلة، والذي تجلى بوضوح في فوز GTA 6 بجائزة اللعبة الأكثر ترقبًا قبل الكشف عن الكثير من تفاصيلها، وهو ما يشير إلى ثقة الشركة في قدرة علامتها التجارية على توليد ضجة كافية في فترة زمنية أقصر.
ثانيًا، يبدو أن هذا التوجه يهدف إلى الحفاظ على حالة من الترقب الشديد وتجنب حرق الحماس مبكرًا إن صح التعبير، عبر الكشف المطول عن تفاصيل اللعبة، وهنا يرى زيلنيك أن هذا التوازن بين التشويق وعدم الكشف عن كل شيء هو الأمثل، كما أن ربط تسويق GTA 6 بنهج أفلام هوليوود الضخمة يعكس طموح الشركة لتقديم تجربة ترفيهية بمستوى عالمي.
وبقى السؤال الأهم معلقًا، وهو متى ستصدر GTA 6؟
إجابة زيلنيك المراوغة تؤكد على أن الحفاظ على هذا الترقب هو جزء أساسي من الاستراتيجية التسويقية. وبينما يرى البعض في هذا التأخير إشارة إلى سعي Rockstar نحو أفضل ظهور، وهو ما قد يفسره آخرون كحذر استراتيجي في ظل المنافسة الشديدة وتوقعات الجمهور الهائلة، ويبقى الأكيد أن الغموض الذي يكتنف موعد الإصدار يزيد من جاذبية اللعبة ويجعل كل تصريح أو إشارة بمثابة حدث ينتظره الملايين.