مع اقتراب موعد إطلاق لعبة Resident Evil 9: Requiem في 27 فبراير 2026، تطرح العديد من الأسئلة حول مستقبل السلسلة، وأبرزها ما يتعلق بتقنيات الواقع الافتراضي. لطالما كانت Resident Evil رائدة في تبني هذه التقنيات، إلا أن تصريحات المنتج ماساتو كومازاوا الأخيرة أثارت جدلاً واسعاً. هذا المقال سنتناول فيه بالتفصيل أسباب قرار كابكوم بتركيز جهودها على اللعبة الأساسية بدلاً من تطوير دعم Resident Evil 9 للواقع الافتراضي في الوقت الحالي، مع استعراض الأبعاد التقنية والاستراتيجية لهذا الاختيار.
كابكوم ترسم خطة جديدة: جودة Resident Evil 9 تتصدر الأولويات
لطالما كانت سلسلة Resident Evil بمثابة ساحة تجارب لكابكوم، حيث قدمت الشركة تجارب واقع افتراضي مؤثرة في الأجزاء السابقة، بدءاً من الجزء السابع ووصولاً إلى الريميك المميز للجزء الرابع. إلا أن Resident Evil 9: Requiem تبدو وكأنها تمثل نقطة تحول في هذه الاستراتيجية. كومزاوا أوضح أن تعقيد هذا الجزء الجديد، الذي يقدم قصتين موازيتين مع أسلوبي لعب مختلفين تماماً – القتال المباشر مع ليون كينيدي والتسلل الاستراتيجي مع غريس آشكروفت – يتطلب تركيزاً شديداً على الجانب التقني.
الهدف الرئيسي حالياً هو ضمان سلاسة الانتقال بين منظور الشخص الأول والثالث، والحفاظ على أعلى مستويات الدقة الرسومية التي تشتهر بها السلسلة. هذا الأمر يعني تخصيص جميع الموارد والجهود لإتقان اللعبة الأساسية على المنصات المستهدفة، بدلاً من إضافة ميزات إضافية قد تؤثر على جودة التجربة.
تحديات تطوير اللعبة بأسلوبين مختلفين
وجود بطلين بأسلوبين لعب متباينين يضيف طبقة كبيرة من التعقيد إلى عملية التطوير. يجب على الفريق التأكد من أن ميكانيكيات اللعب لكل شخصية متوازنة وممتعة، وأن الذكاء الاصطناعي يتكيف بشكل صحيح مع الطريقتين. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب الانتقال السلس بين منظور الشخص الأول والثالث تحسينات كبيرة في محرك اللعبة وضبط إعدادات الرسوم. صرح كومازاوا بأن إتقان هذه العناصر على الشاشات التقليدية هو الأولوية القصوى.
لماذا التأجيل المحتمل لدعم الواقع الافتراضي؟
قرار كابكوم بعدم وجود خطط حالية لدعم الواقع الافتراضي في Resident Evil 9: Requiem لم يأتِ من فراغ. هناك عدة أسباب تجعل هذا التوجه استراتيجياً وذكياً، خصوصاً في ظل الظروف الحالية.
تجنب تشتيت الموارد
كما ذكرنا سابقاً، بناء لعبتين بشكل أساسي داخل لعبة واحدة يتطلب تركيزاً هائلاً للموارد. إضافة دعم للواقع الافتراضي يعني أيضاً تطوير وتحسين اللعبة بشكل منفصل لبيئة الواقع الافتراضي، وهذا يشمل إعادة تصميم بعض العناصر وتعديل ميكانيكيات اللعب لضمان تجربة مريحة وغامرة. كابكوم تفضل إتقان اللعبة الأساسية أولاً، وتقديم تجربة متكاملة مصقولة قبل التفكير في أي إضافات أخرى.
ضمان استقرار الإطلاق والجودة العالية
مع اقتراب إطلاق Resident Evil 9: Requiem، تسعى كابكوم لضمان تجربة إطلاق سلسة ومستقرة قدر الإمكان. اللعبة تستهدف مجموعة واسعة من المنصات، بما في ذلك Nintendo Switch 2 القادمة. هذا يعني أن الفريق يجب أن يتأكد من أن اللعبة تعمل بشكل مثالي على جميع الأجهزة، مع الحفاظ على أعلى مستويات الأداء والجودة الرسومية. التركيز على اللعبة الأساسية يسمح لهم بتحقيق هذا الهدف بشكل أفضل.
تركيز على تجربة اللعب الأساسية و مستقبل السلسلة
يبدو أن كابكوم قد اختارت نهجاً مختلفاً مع Resident Evil 9، حيث تركز على العمق والجودة بدلاً من التنوع والاستعراض التقني. هذا لا يعني أن الشركة تتخلى عن الواقع الافتراضي تماماً، بل يعني أنها تعطي الأولوية لتجربة اللعب الأساسية، وتريد أن تقدم للجمهور لعبة Resident Evil لا تُنسى.
بالتأكيد، يبدو أن شركة كابكوم تهدف إلى أن يكون هذا الجزء بمثابة احتفالية بذكرى السلسلة الثلاثين، وتقديم تجربة غنية ومخيفة تعيد اللاعبين إلى جذور الرعب والبقاء في راكون سيتي. التركيز على اللمسات الأخيرة وضبط التفاصيل الدقيقة سيضمن أن تكون عودة ليون كينيدي وغريس آشكروفت الأضخم والأكثر رعباً في تاريخ السلسلة. Resident Evil 9 قد تكون بداية حقبة جديدة تركز على الجودة العالية وتجارب اللعب العميقة.
هل سيتم إضافة الواقع الافتراضي مستقبلاً؟
على الرغم من عدم وجود خطط حالية لدعم الواقع الافتراضي، إلا أن هذا لا يعني أن الباب مغلق بشكل نهائي. قد تفكر كابكوم في إضافة دعم للواقع الافتراضي في تحديث لاحق أو ربما في نسخة منفصلة، بعد تقييم أداء اللعبة الأساسية وردود فعل اللاعبين. الاهتمام المتزايد بتقنية ألعاب الفيديو والواقع الافتراضي قد يدفع الشركة إلى إعادة النظر في هذه المسألة في المستقبل.
الخلاصة:
قرار كابكوم بتركيز جهودها على تطوير Resident Evil 9 كلعبة أساسية متكاملة دون إضافة دعم للواقع الافتراضي في الوقت الحالي هو قرار استراتيجي يهدف إلى ضمان أعلى مستويات الجودة والاستقرار. الشركة تدرك أن تعقيد اللعبة الحالي يتطلب تركيزاً تقنياً مطلقاً، وأن إتقان اللعبة على المنصات المستهدفة هو الأولوية القصوى. سنرى ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستنجح في تحقيق طموحات كابكوم وتقديم لعبة Resident Evil لا تُنسى للجمهور.
المصدر: Minimap عبر Reddit
تابعنا على [أضف رابط صفحات التواصل الاجتماعي هنا]
