:
أعلنت شركة سامسونج رسميًا عن موعد إطلاق هاتف Galaxy Z TriFold الذي طال انتظاره، مما يسبق التوقعات الأولية بإطلاقه مع سلسلة Galaxy S26. سيتوفر الهاتف للطلب المسبق ابتداءً من 30 يناير، مع سعر يبدأ من 2900 دولار أمريكي في الولايات المتحدة، مما يجعله أحد أغلى الهواتف الذكية في السوق. هذا الإطلاق يضع سامسونج في موقع رائد في سوق الهواتف القابلة للطي، ويختبر حدود الابتكار والتسعير في هذه الفئة.
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه صناعة الهواتف الذكية ارتفاعًا في الأسعار بشكل عام، خاصةً بالنسبة للأجهزة المتطورة والقابلة للطي. أدت التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف المكونات إلى زيادة أسعار الأجهزة، مما يجعل Galaxy Z TriFold مثالًا واضحًا على هذا الاتجاه. من المتوقع أن تؤثر هذه الخطوة على المنافسين في السوق، خاصةً هواوي، التي تقدم بالفعل أجهزة مماثلة.
مواصفات Galaxy Z TriFold: قفزة تقنية أم مبالغة في السعر؟
يتميز هاتف Galaxy Z TriFold بشاشة داخلية كبيرة مقاس 10 بوصات، تتجاوز بشكل ملحوظ شاشة Galaxy Z Fold 7 البالغة 8 بوصات. تهدف هذه الشاشة الكبيرة إلى توفير تجربة مستخدم غامرة تشبه الجهاز اللوحي، مما يجعله مثاليًا للمهام الإنتاجية والترفيه. وفقًا لشركة سامسونج، تم اختبار المفصلتين المصنوعتين من التيتانيوم لتحمل 200 ألف عملية طي، مما يضمن متانة الجهاز.
عند فتحه، يبلغ سمك الجهاز 3.9 ملم في أضيق نقطة، وهو رقم قريب جدًا من هاتف Huawei Mate XS الذي يبلغ سمكه 3.6 ملم، والذي حقق نجاحًا محدودًا خارج الولايات المتحدة. ومع ذلك، هناك اختلاف رئيسي يتمثل في توفر تطبيقات Google على هاتف سامسونج، وهو أمر ضروري للعديد من مستخدمي نظام Android.
المقارنة مع Huawei Mate XS
على الرغم من التشابه في الحجم والميزات، إلا أن هاتف Huawei Mate XS يواجه قيودًا بسبب نظام التشغيل EMUI وغياب خدمات Google. في المقابل، يقدم Galaxy Z TriFold تجربة Android أكثر اكتمالاً ومألوفة للمستخدمين. تعتبر هذه نقطة حاسمة لتقييم المستخدمين المحتملين.
أحد الجوانب المثيرة للجدل في هاتف Galaxy Z TriFold هو استخدامه لشريحة من سلسلة Galaxy S25 بدلاً من أحدث معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5. يثير هذا القرار تساؤلات حول التزام سامسونج بتقديم أحدث التقنيات في أجهزتها الرائدة. ومع ذلك، تؤكد سامسونج أن الشريحة الحالية لا تزال قادرة على توفير أداء ممتاز.
يأتي الهاتف بسعة تخزين ابتدائية تبلغ 512 جيجابايت وبطارية كبيرة بسعة 5600 مللي أمبير في الساعة، وهي أكبر من سعة بطارية Galaxy Z Fold 7. يتميز الهاتف بإمكانية الشحن السريع بقدرة 45 واط، وهو معيار لدى سامسونج، على الرغم من أن بعض الشركات المصنعة الأخرى تقدم تقنيات شحن أسرع. تتضمن مجموعة الكاميرات ثلاث كاميرات خلفية، بما في ذلك كاميرا رئيسية بدقة 200 ميجابكسل، وكاميرا فائقة الاتساع بدقة 12 ميجابكسل، وكاميرا تقريب بدقة 10 ميجابكسل، ويتوفر الهاتف بلون أسود واحد.
كل هذه المواصفات تركز على تقديم تجربة فريدة تتجاوز الهواتف الذكية التقليدية، بل وحتى الهواتف القابلة للطي الموجودة. يستهدف الجهاز المستخدمين الذين يبحثون عن أحدث التقنيات وأكثرها ابتكارًا، بغض النظر عن السعر.
إضافة إلى ذلك، يتوقع خبراء التكنولوجيا أن هذا الهاتف القابل للطي سيمثل نقطة انطلاق لجيل جديد من الأجهزة المتميزة التي تعيد تعريف مفهوم الهواتف الذكية. التسعير المرتفع قد يحد من الوصول إليه، لكنه يشير إلى اتجاه المستقبل في تصميم الهواتف.
وفي سياق متصل، يتزايد الحديث عن سلسلة Galaxy S26 القادمة، والتي من المتوقع أن تعتمد على معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5. من المرجح أن تقدم هذه السلسلة ميزات متقدمة وتصميمًا مبتكرًا، لتلبية احتياجات شريحة أوسع من المستهلكين. من الجدير بالملاحظة أن Galaxy Z TriFold قد يؤثر على استراتيجية التسعير لسلسلة S26، خاصةً بالنسبة للطرازات فائقة الجودة.
بشكل عام، يمثل إطلاق Galaxy Z TriFold خطوة جريئة من سامسونج في سوق الهواتف الذكية. يبقى أن نرى مدى تقبل المستهلكين لهذا الجهاز باهظ الثمن، وما إذا كان سيفتح الباب أمام المزيد من الأجهزة القابلة للطي بأسعار مماثلة. من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة منافسة شرسة في هذا المجال، مع ظهور أجهزة جديدة من شركات أخرى. سيراقب المحللون عن كثب مبيعات Galaxy Z TriFold وتقييمات المستخدمين لتحديد نجاح هذا المنتج وتأثيره على السوق. الخطوة التالية ستكون مشاهدة رد فعل السوق ومراجعات الخبراء بعد توفره.
