تلقى عملاء شركة فيريزون للاتصالات تنبيهات تفيد بإمكانية الحصول على رصيد بقيمة 20 دولارًا بعد انقطاع كبير في الخدمة استمر لساعات يوم الأربعاء وأثر على أكثر من مليوني مستخدم. وقد تسبب هذا الانقطاع في عدم قدرة العديد من العملاء على إجراء أو استقبال المكالمات، أو استخدام بياناتهم الخلوية. وتسعى الشركة إلى استعادة ثقة عملائها بعد هذا العطل الواسع النطاق.
بدأ الانقطاع في الظهور في وقت مبكر من يوم الأربعاء، واستمر حتى وقت متأخر من بعد الظهر، مما أثار موجة من الشكاوى على وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع مراقبة الشبكات مثل Downdetector. وقد أثرت المشكلة على مناطق جغرافية واسعة في الولايات المتحدة، مما زاد من حجم الإزعاج الذي تعرض له المستخدمون.
فيريزون تعلن عن تعويضات للعملاء المتضررين من انقطاع الخدمة
أعلنت فيريزون أنها سترسل إشعارات نصية وإشعارات داخل تطبيق My Verizon لتمكين العملاء من المطالبة برصيد 20 دولارًا لكل حساب. وأكد متحدث باسم الشركة أن هذا الرصيد ليس بمثابة تعويض كامل عن الإزعاج الذي سببه الانقطاع، بل هو بادرة اعتراف بوقت العملاء وجهودهم.
وأضاف المتحدث: “نحن ندرك أن هذا الانقطاع قد خذلنا العديد من عملائنا، ونعتذر بشدة عن ذلك. نحن نعمل بلا كلل لإعادة الخدمة إلى طبيعتها، وسنقدم رصيدًا للحسابات المتأثرة كنوع من التعبير عن تقديرنا لصبرهم وتفهمهم.”
التحقيقات جارية لتحديد سبب الانقطاع
لا يزال السبب الدقيق للانقطاع قيد التحقيق، لكن فيريزون استبعدت حتى الآن أي اختراق أمني. ووفقًا لبيان صادر عن الشركة، فإن المشكلة تتعلق بمشكلة برمجية، ويجري حاليًا إجراء مراجعة شاملة لتحديد الأسباب الجذرية ومنع تكرارها في المستقبل. وتشير التقارير الأولية إلى أن المشكلة كانت معقدة وتطلبت وقتًا لحلها.
في الوقت الحالي، توصي فيريزون العملاء بإعادة تشغيل أجهزتهم لمعرفة ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى استعادة الاتصال بالشبكة. وقد نجح هذا الإجراء لبعض المستخدمين، بينما واجه آخرون صعوبات مستمرة.
وقد أثار الانقطاع سخرية من بعض المنافسين، مثل T-Mobile و AT&T، الذين قاموا بالترويج لخدماتهم على منصة X (تويتر سابقًا) مشيرين إلى أن عملائهم لم يواجهوا أي مشاكل في الاتصال. هذه المنافسة ليست جديدة في قطاع الاتصالات، وغالبًا ما تستغل الشركات مثل هذه الأحداث لتسليط الضوء على نقاط قوتها.
يُذكر أن هذا النوع من الانقطاعات الواسعة النطاق نادر الحدوث في شبكات الاتصالات الحديثة، ولكنه يذكرنا بمدى اعتمادنا على هذه التكنولوجيا في حياتنا اليومية. وقد سلط هذا الحادث الضوء على أهمية وجود شبكات اتصالات موثوقة وقادرة على التعامل مع حجم البيانات المتزايد باستمرار.
تأثرت خدمات الاتصالات الخلوية (الجيل الخامس) بشكل خاص، مما أثر على المستخدمين الذين يعتمدون على هذه التقنية في أعمالهم وحياتهم الشخصية. شبكات الجيل الرابع كانت أقل تأثراً، ولكنها شهدت أيضاً بعض المشاكل في بعض المناطق. خدمات الإنترنت المتنقلة كانت من بين الخدمات الأكثر تأثراً بالانقطاع.
من المتوقع أن تستمر فيريزون في التحقيق في سبب الانقطاع وتقديم تحديثات للعملاء حول التقدم المحرز. كما يجب على الشركة اتخاذ خطوات لتعزيز بنيتها التحتية ومنع حدوث مثل هذه المشاكل في المستقبل. وسيراقب الخبراء عن كثب رد فعل فيريزون على هذا الحادث، وتقييم تأثيره على سمعة الشركة وولاء العملاء.
