حققت شركة أبل أرقام مبيعات قياسية في الربع الأخير، لكنها تواجه تحديات في تلبية الطلب المتزايد على هواتف بسبب نقص عالمي في الرقائق. أعلنت الشركة عن إيرادات بلغت 85.3 مليار دولار، مدفوعة بالطلب القوي على أحدث إصدارات ، إلا أن الرئيس التنفيذي تيم كوك أشار إلى أن الشركة لم تتمكن من تلبية كامل الطلب بسبب قيود سلسلة التوريد.
أكد كوك أن الطلب على أجهزة iPhone الجديدة كان “مذهلاً”، لكنه أوضح أن أبل ليست الوحيدة التي تعاني من هذه المشكلات. تواجه شركات التكنولوجيا العالمية قيودًا مماثلة في سلسلة التوريد، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ارتفاع أسعار الذاكرة وزيادة استخدام بعض المكونات في صناعة الذكاء الاصطناعي.
تأثير نقص الرقائق على مبيعات
يشكل نقص الرقائق تحديًا كبيرًا لشركة أبل، حيث تحتاج إلى كميات كبيرة من هذه المكونات لتصنيع أجهزة iPhone. بالإضافة إلى ذلك، تواجه الشركة صعوبات في تأمين القدرة التصنيعية الكافية لأنظمة A و M على الرقاقة، والتي تنتجها كل من TSMC و Apple.
شهدت أسعار ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) ارتفاعًا ملحوظًا خلال العام الماضي، ويرجع ذلك إلى زيادة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد أدى هذا الارتفاع إلى توقعات بزيادة أسعار الأجهزة الإلكترونية، بما في ذلك هواتف iPhone. حتى الآن، لم تعلن أبل عن أي خطط لرفع أسعار iPhone بسبب النقص، لكن هذا الاحتمال لا يزال قائمًا.
قيود سلسلة التوريد العالمية
لا يقتصر تأثير نقص الرقائق على أبل وحدها، بل يمتد ليشمل العديد من شركات التكنولوجيا الأخرى حول العالم. يعزى هذا النقص إلى عدة عوامل، بما في ذلك جائحة كوفيد-19 التي أدت إلى تعطيل سلاسل التوريد العالمية، وزيادة الطلب على الإلكترونيات خلال فترة الإغلاق.
بالإضافة إلى ذلك، أدت التوترات الجيوسياسية إلى تفاقم المشكلة، حيث أثرت العقوبات التجارية على تدفق الرقائق بين الدول. وتشير التقارير إلى أن هذا النقص قد يستمر لبعض الوقت، مما قد يؤثر على إنتاج العديد من الأجهزة الإلكترونية.
استراتيجيات أبل للتغلب على النقص
تسعى أبل إلى التخفيف من تأثير نقص الرقائق من خلال عدة استراتيجيات. وفقًا لتقارير، تخطط الشركة لإطلاق دورات تحديث أجهزة أكثر تكرارًا، مع طرح إصدارات جديدة من iPhone كل ستة أشهر على الأقل. بدءًا من الجيل القادم، أو ربما حتى قبل ذلك.
تشير تقارير أخرى إلى أن أبل قد تطلق جهازًا جديدًا في وقت لاحق من هذا العام، بالإضافة إلى طرازات iPhone 18 المتقدمة. تهدف هذه الخطوة إلى تلبية الطلب المتزايد على منتجاتها وتجنب التأخير في التسليم.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل أبل على تنويع مصادرها لتوريد الرقائق، والبحث عن بدائل للمكونات التي تعاني من نقص. وتستثمر الشركة أيضًا في تطوير تقنياتها الخاصة لتصميم وتصنيع الرقائق، بهدف تقليل اعتمادها على الموردين الخارجيين.
على الرغم من هذه الجهود، لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن قدرة أبل على التغلب على تحديات سلسلة التوريد بشكل كامل. حتى الآن، لم تظهر تقارير عن نقص واسع النطاق في أجهزة iPhone، لكن الوضع قد يتغير إذا استمر النقص في الرقائق.
من المتوقع أن تواصل أبل مراقبة الوضع عن كثب، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار إنتاج أجهزتها وتلبية طلب العملاء. وستعتمد الشركة على علاقاتها القوية مع الموردين، واستثماراتها في البحث والتطوير، وقدرتها على التكيف مع الظروف المتغيرة.
في الختام، تواجه أبل تحديات كبيرة بسبب نقص الرقائق العالمي، لكنها تتخذ خطوات استباقية للتخفيف من تأثير هذه المشكلة. من المقرر أن تعلن الشركة عن نتائجها المالية للربع القادم في الأشهر المقبلة، ومن المتوقع أن تقدم المزيد من التفاصيل حول تأثير نقص الرقائق على مبيعاتها وخططها المستقبلية. يجب مراقبة تطورات سلسلة التوريد العالمية عن كثب لتقييم مدى تأثيرها على أداء أبل في المستقبل.
