مع اقتراب نهاية مسلسل “أشياء غريبة” (Stranger Things) من نهايته، كشف الممثل جيمي كامبل باور عن تعقيدات تجسيد شخصية فيكتور هنري، المعروف أيضًا باسم فيكنا، في الجزء الخامس والأخير من المسلسل. هذا الدور، الذي أصبح أيقونيًا في عالم الخيال العلمي والرعب، يمثل تحديًا فريدًا للممثل بسبب تعدد أبعاد الشخصية وتطورها على مدار المواسم. الحلقة النهائية ستكون متاحة على نتفليكس في 31 ديسمبر.
تعدد الشخصيات في “أشياء غريبة”: فيكنا وهنري كريل
لم يكن تجسيد شخصية فيكنا أمرًا بسيطًا، حيث تطلب الأمر من كامبل باور استكشاف جوانب مختلفة من وعي الشخصية. بالإضافة إلى فيكنا الشرير، كان عليه أن يتقمص دور هنري كريل، وهو الشكل البشري السابق للشخصية، وكذلك شخصية “السيد واتسيت” الغامضة التي ظهرت في الموسم الخامس. هذا التنوع في الأدوار أضاف طبقات جديدة من التعقيد إلى أداء الممثل.
تطور شخصية فيكنا
وفقًا لكامبل باور، فقد أشار المبدعان مات وروس دوفر إلى رغبتهما في استكشاف المزيد من جوانب شخصية هنري كريل في تجسيد فيكنا. وقد أدى ذلك إلى عملية بحث مكثفة عن النغمة العاطفية الصحيحة، بالإضافة إلى تدريب على الحركة لإتقان التحولات بين الشخصيات المختلفة. استخدم كامبل باور تقنيات مستوحاة من ألعاب الفيديو، مثل “العقد”، لتحديد اللحظات الرئيسية في التحول بين السيد واتسيت وهنري كريل.
أضاف كامبل باور أن فهم دوافع هنري كريل كان أمرًا بالغ الأهمية في تجسيد فيكنا. كان عليه أن يقع في حب الشخصية وأن يرغب في حمايتها، حتى مع إدراكه لشرورها. هذا التعاطف المفاجئ مع شخصية شريرة يمثل تحديًا كبيرًا للممثل، ولكنه ضروري لفهم تعقيداتها.
السيد واتسيت ودوره في القصة
شخصية السيد واتسيت، التي وصفها البعض بأنها حامية لطيفة، لعبت دورًا محوريًا في خطة فيكنا النهائية. استخدم فيكنا هذه الشخصية للتلاعب بمجموعة الأطفال الذين يحتاجهم لتنفيذ خطته. على الرغم من أن السيد واتسيت يبدو شخصية إيجابية، إلا أنه مجرد واجهة تخفي نوايا فيكنا الشريرة.
أشار كامبل باور إلى أن هناك فرقًا دقيقًا بين السيد واتسيت وهنري كريل، على الرغم من أنهما يمثلان جوانب مختلفة من نفس الشخصية. هذا التمييز الدقيق ساعده على تقديم أداء مقنع لكلتا الشخصيتين.
تحديات تجسيد الشر المطلق
وصف كامبل باور فيكنا بأنه شخصية “وحشية ومنعزلة عن الإنسانية”، مشيرًا إلى أنه “من المستحيل تقريبًا (بالنسبة له أن يشعر) بأي شيء يشبه الحب”. هذا الوصف يوضح مدى صعوبة تجسيد شخصية شريرة بهذا العمق. كان على كامبل باور أن يجد طريقة للتعبير عن هذا الشر المطلق مع الحفاظ على بعض الجوانب الإنسانية في الشخصية.
أعرب كامبل باور عن قلقه بشأن كيفية استقبال الجمهور لتعدد أبعاد شخصية فيكنا. يتساءل عما إذا كان المشاهدون سيتمكنون من فهم التعقيدات العاطفية التي دفعت بالشخصية إلى هذا المسار المظلم. ويتوقع أن يحتاج إلى بعض الوقت لاستيعاب ردود الفعل على أدائه.
بالإضافة إلى فيكنا، يثير المسلسل بشكل عام موضوعات مثل الوحدة والخلاص، وهي موضوعات رئيسية في قصة هنري كريل. هذه الموضوعات تضيف عمقًا إضافيًا إلى المسلسل وتجعله أكثر جاذبية للجمهور. الخيال العلمي (Science Fiction) والرعب النفسي (Psychological Horror) هما من الأنواع الرئيسية التي يندرج تحتها المسلسل.
من المتوقع أن يقدم الجزء الخامس والأخير من “أشياء غريبة” خاتمة مرضية لقصة المسلسل، مع الإجابة على جميع الأسئلة العالقة حول فيكنا ومصير الشخصيات الرئيسية. سيشهد المشاهدون مواجهة نهائية بين الخير والشر، وستتحدد مصائر الجميع في الحلقة الأخيرة التي ستعرض في 31 ديسمبر. يبقى أن نرى كيف سيتم استقبال هذه النهاية من قبل الجمهور والنقاد، وما إذا كانت ستلبي التوقعات العالية.
