من المتوقع أن يشهد عام 2026 تطورات كبيرة في تكنولوجيا شاشات العرض، وعلى رأسها طرح تقنية **Dolby Vision 2** الجديدة، والتي تعد بتحسين ملحوظ في جودة الصورة وتجربة المشاهدة. أعلنت شركات كبرى مثل Hisense و Philips و TCL عن دعمهم لهذه التقنية في أجهزتهم الجديدة القادمة، مما يشير إلى انتشارها الواسع في السوق. تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقنيات أخرى مثل Micro RGB، مما يزيد من المنافسة في سوق التلفزيونات الذكية.
تم الكشف عن Dolby Vision 2 في سبتمبر 2025، وهي نسخة مطورة من بروتوكول Dolby Vision الأصلي. تهدف هذه النسخة إلى معالجة بعض القيود التي كانت موجودة في الإصدار السابق، مثل الظلام المفرط في بعض المشاهد. ستعتمد هذه التقنية على الذكاء الاصطناعي لتحسين كل من جودة الفيديو وجودة الألعاب.
ما هي تقنية Dolby Vision 2 وما الذي تقدمه؟
تعتبر Dolby Vision 2 بمثابة طبقة من البيانات الوصفية تضاف إلى إشارة الفيديو، وتوجه التلفزيون إلى كيفية عرض المحتوى بشكل أكثر دقة. وهذا يشمل ضبط الألوان والتباين والإضاءة، مما يؤدي إلى صورة أكثر واقعية وحيوية. تعتمد هذه التقنية على تحليل دقيق لكل إطار من الفيديو، لضمان أفضل جودة ممكنة.
تحسينات رئيسية في Dolby Vision 2
أبرز ما يميز Dolby Vision 2 هو ميزة “Dolby Precision Black” المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تعمل على تحسين مستويات السواد في المشاهد الداكنة، مما يمنحها عمقًا ووضوحًا أكبر. بالإضافة إلى ذلك، تقدم التقنية تحسينات مخصصة للرياضات والألعاب، بهدف جعل الحركة أكثر سلاسة وطبيعية.
تشمل التحسينات الأخرى تقنية “Authentic Motion” التي تعمل على تقليل تأثير الحركة غير المرغوب فيه، ولكنها ستكون متاحة فقط في الإصدار المتقدم “Dolby Vision 2 Max” والذي سيقتصر على موديلات التلفزيون الراقية. وتهدف هذه التقنية إلى تقديم تجربة مشاهدة أكثر انسيابية وواقعية.
تراعي Dolby Vision 2 أيضًا ظروف الإضاءة المحيطة، حيث تقوم بضبط إعدادات الصورة تلقائيًا لضمان أفضل جودة عرض في أي بيئة. يتطلب هذا الميزة وجود مستشعرات إضاءة محيطة مدمجة في التلفزيون.
يجب أن نشير هنا إلى أن التحسينات التي تقدمها Dolby Vision 2 تعتمد بشكل كبير على دعم المحتوى لهذه التقنية. فبدون محتوى مدعوم، لن تتمكن أجهزة التلفزيون من الاستفادة الكاملة من قدرات Dolby Vision 2.
في المقابل، تواصل شركة سامسونج التزامها بتقنية HDR10/HDR10+ الخالية من حقوق الملكية، والتي تعتبر بديلاً رئيسيًا لـ Dolby Vision. بينما حافظت كل من LG و Sony على الصمت بشأن دعم Dolby Vision 2، إلا أنه من المتوقع أن تتبعهما في حال أثبتت التقنية شعبيتها وقدرتها على جذب المستهلكين. تقنية HDR (المدى الديناميكي العالي) تعتبر من التقنيات الأساسية لتحسين جودة الصورة في التلفزيونات الحديثة.
من المهم التأكيد على أن Dolby Vision 2 ليست ترقية بسيطة لأجهزة التلفزيون الحالية التي تدعم Dolby Vision. تتطلب هذه التقنية أجهزة جديدة تمامًا، مزودة بمعالج MediaTek Pentonic 800 ومجموعة شرائح MiraVision Pro PQ Engine. وهذا يعني أن المستخدمين الذين يرغبون في الاستفادة من Dolby Vision 2 سيحتاجون إلى شراء تلفزيون جديد.
البيانات الوصفية، كما هو الحال في Dolby Vision وHDR10، هي عبارة عن معلومات إضافية ترفق بإشارة الفيديو، وتخبر التلفزيون بكيفية عرض المحتوى. يمكن أن تكون هذه البيانات دقيقة جدًا، مثل إطار بإطار، أو يمكن تطبيقها على الفيديو بأكمله مرة واحدة.
في الختام، تُمثل Dolby Vision 2 خطوة واعدة في تطوير تكنولوجيا شاشات العرض، حيث تقدم تحسينات مهمة في جودة الصورة وتجربة المشاهدة. ومع ذلك، فإن نجاح هذه التقنية يعتمد على انتشارها في أجهزة التلفزيون ودعمها من قبل منشئي المحتوى. من المتوقع أن نشهد المزيد من الإعلانات حول Dolby Vision 2 في الأشهر المقبلة، مع التركيز على المحتوى المتاح الذي يدعم هذه التقنية. يبقى السؤال مفتوحًا حول رد فعل الشركات الكبرى الأخرى، وكيف ستتعامل مع هذه التقنية الجديدة.
