بالنسبة للكثيرين، لم يعد جرس الباب بالفيديو مجرد أداة أمنية إضافية، بل أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة الأمان المنزلية. مع وجود كاميرا متصلة بالباب الأمامي وتطبيق على الهواتف الذكية، يتوقع أصحاب المنازل القدرة على مراقبة الزوار وتسجيل أي نشاط مشبوه بالقرب من منازلهم. ومع ذلك، فإن الأداء الفعلي لهذه الأجهزة غالبًا ما يكون أقل مما هو متوقع.
غالبًا ما تقدم كاميرات جرس الباب أداءً محدودًا في العالم الحقيقي. يقتصر مجال رؤيتها على المنطقة المباشرة أمام العدسة، مصممًا لالتقاط وجه الزائر وليس المساحة المحيطة بالكامل. هذا يترك نقاطًا عمياء قد تكون مصدر قلق، مثل المناطق أسفل الباب مباشرةً حيث يمكن إخفاء الطرود، أو الأشخاص المارين على الرصيف خارج نطاق الكاميرا، أو الحركة الجانبية التي لا يتم تسجيلها بالكامل.
لا تزال أجراس الأبواب بالفيديو توفر مستوى من الوعي الظرفي، ولكن ما يتم عرضه يعتمد على عوامل متعددة، بما في ذلك تصميم العدسة، ونسبة العرض إلى الارتفاع، وتقنية اكتشاف الحركة، وفي بعض الحالات، الذكاء الاصطناعي. فهم هذه العوامل أمر ضروري لضبط التوقعات وتحديد أفضل جهاز لتلبية الاحتياجات الأمنية الخاصة بك.
مجال الرؤية في أجراس الأبواب بالفيديو
يُقاس مجال الرؤية بالدرجات ويحدد عرض المشهد الذي يمكن للعدسة التقاطه. إنه يمثل الشريحة الفعلية من العالم المرئي للكاميرا، ولكن ليس رقمًا ثابتًا. يتكون من مجال رؤية أفقي، يحدد عرض المشهد من اليسار إلى اليمين، ومجال رؤية رأسي، الذي يقيس ارتفاع المشهد من الأرض إلى السماء.
تركز معظم الشركات المصنعة لأجراس الأبواب على التغطية الأفقية، حيث تتراوح المواصفات عادةً بين 130 و 160 درجة. يساعد هذا العرض في التقاط الأشخاص الذين يتحركون على طول الأرصفة أو الممرات قبل الوصول إلى الباب، مما يوفر سياقًا مفيدًا في المساحات الواسعة أو الزوايا. ومع ذلك، غالبًا ما يتم اختصار التغطية الرأسية.
العديد من الكاميرات تلتقط أقل من 90 درجة من الأعلى إلى الأسفل، مما ينتج عنه صورة واسعة ولكنها ضحلة. في حين أن الوجوه والجذوع تظهر بوضوح في منتصف الإطار، إلا أن الأرض أسفل العدسة والعبوات الموضوعة على الأرض غالبًا ما تكون غير مرئية. الأطفال الصغار أو الحيوانات الأليفة قد يغيبون عن أنظار الكاميرا.
يؤدي قرب الأجسام من العدسة أحيانًا إلى خروجها عن نطاق الرؤية الرأسية. هذا هو السبب في أن عمليات التسليم قد تختفي من التسجيلات، ويعود ذلك إلى الاقتصاص الرأسي المدمج في تصميم العدسة.
نسبة العرض إلى الارتفاع وتأثيرها على جودة الصورة
نسبة العرض إلى الارتفاع هي النسبة بين عرض الصورة وارتفاعها، وتؤثر بشكل كبير على شكل الصورة النهائية. يمكن للكاميرا ذات العدسة الواسعة أن تقدم مزايا، ولكن إذا تم ضغط هذا العرض في مستطيل أفقي ضيق، فقد تظل النتيجة صورة غير مكتملة.
اعتمدت العديد من أجراس الأبواب القديمة ونماذج الميزانية على نسب العرض الواسعة مثل 16:9، والتي تعتبر مثالية للمناظر الطبيعية. ومع ذلك، فإن هذه التنسيقات غالبًا ما تقطع الجزء السفلي من المشهد، مما يعني أن الأرض أمام الباب، حيث يتم عادةً إلقاء الطرود، قد لا يتم تسجيلها.
أجراس الأبواب الأحدث تتحول نحو نسب أكثر ارتفاعًا، مثل 4:3 أو 1:1، لتخصيص المزيد من وحدات البكسل للتغطية الرأسية. يتيح ذلك عرضًا أكثر اكتمالاً، بما في ذلك وجوه الزائرين وما يحملونه، وكل شيء موجود عند أقدامهم.
الدقة واكتشاف الحركة وأهمية الرؤية الليلية
الدقة، مقاسة بوحدات البكسل، تحدد مستوى التفاصيل في الصورة. في حين أن التسويق قد يركز على الدقة العالية مثل 4K، إلا أن الفائدة العملية تعتمد على عوامل أخرى. الدقة الأعلى تسمح بتكبير الصورة دون فقدان الكثير من التفاصيل، مما يجعلها مفيدة لتحديد الوجوه أو قراءة لوحات الترخيص.
تعتمد أجراس الأبواب الأحدث على تقنيات متقدمة للكشف عن الحركة، مثل تحليل الفيديو لتحديد الأشكال البشرية والمركبات والحيوانات الأليفة. تساعد هذه التقنيات في تقليل الإشعارات المزعجة وتوفير تنبيهات أكثر أهمية. بينما تعتمد الأجهزة القديمة على مستشعرات الأشعة تحت الحمراء السلبية، والتي يمكن أن تتأثر بالحركة غير المرغوب فيها مثل الأوراق المتساقطة أو الحيوانات الصغيرة.
الرؤية الليلية ضرورية لتسجيل الفيديو في الظلام. تستخدم معظم الأجراس الأشعة تحت الحمراء، التي توفر صورة بالأبيض والأسود. بعض النماذج المتطورة تقدم رؤية ليلية ملونة، باستخدام أجهزة استشعار أكثر حساسية للضوء أو أضواء كاشفة LED. من المهم مراعاة مدى جودة أداء الرؤية الليلية في ظروف الإضاءة المنخفضة.
التحديات في اكتشاف الحركة
يعتمد اكتشاف الحركة على خوارزميات معقدة، ولا يزال من الممكن أن تحدث أخطاء. قد يتم إطلاق التنبيهات بواسطة حركة غير ضرورية، أو قد لا يتم اكتشاف بعض الحركات بسبب الظلال أو زوايا الكاميرا. وفقًا لتقارير المستخدمين، غالبًا ما تخضع ميزات الكشف الدقيقة لعملية الضبط الدقيق لتحقيق الأداء الأمثل.
تعتبر أجراس الأبواب بالفيديو أدوات أمنية قيمة، ولكن يجب استخدامها مع فهم قيودها. من خلال اختيار الجهاز المناسب وتكوينه بشكل صحيح، يمكن لأصحاب المنازل تحسين أمانهم وراحة بالهم. ومع ذلك، من المهم عدم الاعتماد على جرس الباب وحده وتكاملها مع أنظمة أمنية أخرى متكاملة.
من المتوقع أن تستمر الشركات المصنعة في تطوير تقنيات جديدة لتحسين أداء أجراس الأبواب بالفيديو. التركيز على دقة أعلى، وخوارزميات اكتشاف حركة أكثر ذكاءً، وتقنية رؤية ليلية محسنة سيؤدي إلى أجهزة أكثر فعالية وأكثر موثوقية. ومع ذلك، من المحتمل أن يشهد العملاء في المستقبل القريب تحسينات تدريجية بدلاً من تغييرات جذرية، مع استمرار التكاليف والقيود التقنية في لعب دور.
