بعد سنوات من مغادرة منصبه، يواصل باراك أوباما توسيع نطاق تأثيره في مجال الإعلام والترفيه. وتكشف مذكرات مايكل لينتون، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Sony Pictures Entertainment، عن تفاصيل مثيرة للاهتمام حول تفاعل نادر بين أوباما ولينتون في أعقاب اختراق شركة سوني عام 2015، مما يسلط الضوء على تطلعات أوباما المبكرة للدخول إلى عالم هوليوود. هذه الحادثة، بالإضافة إلى مشاريع أوباما الإنتاجية الحالية، تؤكد تحوله من رئيس إلى شخصية مؤثرة في صناعة الترفيه.
أوباما وهوليوود: قصة تفاعل غير متوقع
في يوليو 2015، واجهت شركة Sony Pictures Entertainment اختراقًا إلكترونيًا واسع النطاق، يُعتقد أنه بتنفيذ من كوريا الشمالية، ردًا على فيلم “المقابلة” الساخر. أدى الاختراق إلى تسريب كميات هائلة من البيانات الحساسة، بما في ذلك معلومات شخصية للموظفين ونصوص أفلام غير معلنة. وفقًا لما ذكره مايكل لينتون في مذكراته القادمة، تلقى مكالمة هاتفية غير متوقعة من الرئيس أوباما بعد فترة وجيزة من الحادث.
انتقادات أوباما لفيلم “المقابلة”
أبدى الرئيس أوباما استياءه من قرار شركة Sony Pictures إنتاج فيلم “المقابلة”، الذي يصور اغتيال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل. ووفقًا لكتاب لينتون، وبحسب ما ورد، وبخ أوباما لينتون قائلًا: “فيم كنت تفكر عندما جعلت من قتل زعيم دولة أجنبية معادية نقطة مؤامرة؟ بالطبع، كان ذلك خطأ”. يعكس هذا الموقف قلق الإدارة الأمريكية بشأن التداعيات الدبلوماسية المحتملة للفيلم.
اعترافات لينتون وتأملاته
يعترف لينتون في مذكراته بأنه ندم على إعطاء الضوء الأخضر لإنتاج الفيلم، معربًا عن أسفه للتداعيات التي ألحقت بالشركة وموظفيها. ويقول لينتون إنه أراد في لحظة ما أن يكون جزءًا من “العصابة الشريرة التي تصنع الأفلام التخريبية”، لكنه أدرك لاحقًا التكلفة الباهظة لهذا الطموح. هذا الاعتراف يعكس الدروس المستفادة من الأزمة.
توسع أوباما في صناعة الترفيه
لم يكن تفاعل أوباما مع لينتون مجرد حادث عابر. فمنذ توليه الرئاسة، أظهر أوباما اهتمامًا متزايدًا بصناعة الترفيه. بعد انتهاء فترة ولايته، أسس أوباما وميشيل أوباما شركة إنتاج، Higher Ground Productions، التي أنتجت أفلامًا ووثائقيات ناجحة، بما في ذلك فيلم “اترك العالم وراءك” (Leave the World Behind) الذي حاز على إشادة واسعة. هذا التحول يعكس رغبة أوباما في الاستفادة من منصته للتأثير في الثقافة والمجتمع.
بالإضافة إلى ذلك، يشارك أوباما بانتظام في فعاليات عامة ويدلي بتصريحات حول قضايا سياسية واجتماعية، مما يجعله شخصية مؤثرة في النقاش العام. كما أن ظهوره في البودكاست والبرامج التلفزيونية يعزز من حضوره الإعلامي. هذه الأنشطة تعكس استمراره في لعب دور فعال في تشكيل الرأي العام.
تعتبر مشاركة أوباما في صناعة السينما، بالإضافة إلى اهتمامه بإنتاج المحتوى الإعلامي، امتدادًا طبيعيًا لرغبته في التواصل مع الجمهور والتأثير فيه. كما أنها تعكس فهمه المتزايد لأهمية الترفيه في تشكيل الثقافة والمجتمع. التحول من رئيس إلى منتج إعلامي يمثل قصة فريدة من نوعها.
من المتوقع أن يتم إطلاق مذكرات مايكل لينتون في 24 فبراير، ومن المرجح أن تثير المزيد من النقاش حول اختراق Sony Pictures وعلاقة أوباما بـ هوليوود. سيكون من المثير للاهتمام متابعة تطورات هذه القصة وكيف ستؤثر على مسيرة أوباما في مجال الإعلام والترفيه. كما يجب مراقبة المشاريع المستقبلية لشركة Higher Ground Productions وتأثيرها على صناعة الإنتاج التلفزيوني والسينمائي.
