شهد سعر جهاز الكمبيوتر المكتبي Framework Desktop ارتفاعًا ملحوظًا مرة أخرى، وذلك بسبب الزيادات المستمرة في أسعار ذاكرة الوصول العشوائي LPDDR5x. هذه الزيادة تؤثر بشكل خاص على التكوينات التي تحتوي على سعة ذاكرة 128 جيجابايت، مما يعكس تحديات تواجهها الشركات المصنعة في الحفاظ على الأسعار في ظل ظروف السوق الحالية. الوضع يثير تساؤلات حول مستقبل أسعار مكونات الكمبيوتر، وخاصةً ذاكرة الوصول العشوائي.
ارتفاع أسعار Framework Desktop وتأثيره على المستهلكين
أعلنت شركة Framework هذا الأسبوع عن تعديل أسعار أجهزة الكمبيوتر المكتبية الخاصة بها استجابةً لارتفاع تكاليف ذاكرة DRAM. ووفقًا للرئيس التنفيذي للشركة، نيرف باتيل، فقد تأخروا في تطبيق هذه الزيادات قدر الإمكان، لكن الارتفاع السريع في أسعار ذاكرة LPDDR5x من الموردين أجبرهم على اتخاذ هذه الخطوة. الزيادة الكبيرة كانت في تكوين 128 جيجابايت، الذي يعتمد على ثمانية أجزاء من ذاكرة 128 جيجابت.
عند إطلاق Framework Desktop في العام الماضي، كان سعر النظام الذي يعتمد على Ryzen AI Max 385 يبدأ من 1099 دولارًا، بينما كان سعر النظام المبني على Max + 395 (مع 128 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي) 1999 دولارًا. أما الآن، فقد ارتفع السعر إلى 1139 دولارًا و 2459 دولارًا على التوالي، وفقًا لتقارير PCWorld. هذا الارتفاع يمثل زيادة كبيرة في التكلفة بالنسبة للمستهلكين الذين يبحثون عن أداء عالي.
تأثير تقلبات الذاكرة على التكوينات المختلفة
على الرغم من الزيادة العامة في الأسعار، أشارت Framework إلى أن تكوينات 32 جيجابايت و 64 جيجابايت حافظت على أسعارها الأصلية بشكل أقرب، مما يجعلها خيارات أكثر جاذبية من حيث القيمة في الوقت الحالي. هذا يعني أن المستهلكين الذين لا يحتاجون إلى سعة ذاكرة كبيرة يمكنهم الاستمرار في الحصول على أداء جيد بسعر معقول.
تأتي هذه التعديلات في الأسعار في وقت يشهد فيه سوق الذاكرة تقلبات كبيرة. وتشير التوقعات إلى أن هذه التقلبات قد تستمر حتى عام 2026، مما يجعل من الصعب على الشركات والمستهلكين التخطيط للمستقبل.
توقعات سوق الذاكرة وتأثيرها على صناعة الكمبيوتر
أكد نيرف باتيل أن توقعات سوق الذاكرة ليست واعدة مع دخولنا عام 2026. وأضاف أن المناقشات التي جرت في معرض CES 2026 مع الموردين والموزعين والشركاء تشير إلى أن هذا العام، وربما السنوات القادمة، ستكون صعبة على المستهلكين. هذا يعكس تقارير PCWorld التي توصلت إلى استنتاجات مماثلة حول حالة السوق.
من الجدير بالذكر أن Framework اختارت تمرير زيادات الأسعار إلى المستهلكين بشكل مباشر، وهو ما يعتبر شفافية في التعامل. ومع ذلك، فإن هذا النهج قد يجعل منتجاتها أقل تنافسية في السوق، خاصةً مع وجود بدائل أخرى متاحة.
تعتبر الذاكرة العشوائية مكونًا أساسيًا في أداء الكمبيوتر، والزيادة في أسعارها تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الأنظمة بأكملها. بالإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع أسعار مكونات الكمبيوتر بشكل عام يمكن أن يؤدي إلى تباطؤ المبيعات وتأخير عمليات الترقية.
الوضع الحالي يبرز أهمية تنويع مصادر التوريد والبحث عن حلول بديلة لخفض التكاليف. كما أنه يشجع المستهلكين على التفكير بعناية في احتياجاتهم من الذاكرة واختيار التكوينات التي تلبي تلك الاحتياجات بأكثر الطرق فعالية من حيث التكلفة.
من المتوقع أن تواصل Framework مراقبة سوق الذاكرة عن كثب وتقييم تأثير التغيرات في الأسعار على منتجاتها. وستحتاج الشركة إلى اتخاذ قرارات استراتيجية بشأن التسعير والتوريد لضمان قدرتها على المنافسة في السوق.
في الختام، يشير الوضع الحالي إلى استمرار التحديات في سوق الكمبيوتر المكتبي، وخاصةً فيما يتعلق بتكاليف الذاكرة. من المهم متابعة تطورات السوق وتقارير المحللين لفهم أفضل للاتجاهات المستقبلية واتخاذ قرارات مستنيرة.
