أبلغ العديد من مستخدمي نظام التشغيل Windows 11 عن مشكلات في تطبيق Outlook الكلاسيكي بعد تثبيت التحديث الأخير KB5074109. تتسبب هذه المشكلة في تجميد التطبيق بشكل متكرر وفقدان رسائل البريد الإلكتروني غير المحفوظة، مما يؤثر على إنتاجية المستخدمين. وتعتبر هذه المشكلة الأخيرة إضافة إلى سلسلة من المشكلات التي واجهها مستخدمو Outlook مؤخرًا، بما في ذلك صعوبات في فتح الرسائل المشفرة.
مشكلة تجميد Outlook الكلاسيكي بعد تحديث Windows 11
بدأت التقارير حول هذه المشكلة في الظهور على منتديات دعم Microsoft، حيث أفاد المستخدمون أن Outlook الكلاسيكي أصبح غير مستقر بعد التحديث. يصف المستخدمون تجمد التطبيق بشكل عشوائي، مما يجبرهم على إغلاقه بالقوة من خلال مدير المهام. والأكثر إزعاجًا، أن الرسائل الجديدة التي يتم كتابتها لا يتم حفظها قبل التجميد، مما يؤدي إلى فقدان البيانات.
أكدت شركة Suncoast Information Systems، وهي شركة متخصصة في تكنولوجيا المعلومات، أن إلغاء تثبيت التحديث KB5074109 يحل المشكلة بشكل مؤقت. ومع ذلك، فإن هذا الحل ليس دائمًا، حيث أن إلغاء تثبيت التحديث يعرض النظام لمخاطر أمنية محتملة.
التفاعل مع خدمات التخزين السحابي هو السبب الجذري
وفقًا لـ Microsoft، فإن المشكلة لا تكمن في تطبيق Outlook نفسه، بل في الطريقة التي يتفاعل بها نظام التشغيل Windows مع خدمات التخزين السحابي مثل OneDrive و Dropbox. يبدو أن هناك تعارضًا في بعض التكوينات، خاصةً عندما يتم تخزين ملفات PST (ملفات بيانات Outlook) على OneDrive.
أوضحت Microsoft أن هذا التعارض قد يؤدي إلى عدم استجابة Outlook وفشله في إعادة الفتح إلا بعد إغلاقه بالقوة أو إعادة تشغيل النظام. بالإضافة إلى ذلك، قد لا تظهر الرسائل المرسلة في مجلد “العناصر المرسلة” وقد يتم تنزيلها بشكل متكرر.
هذه المشكلة تؤثر بشكل خاص على المستخدمين الذين يعتمدون على التخزين السحابي لملفات Outlook الخاصة بهم، مما يوفر لهم سهولة الوصول إلى رسائلهم من أجهزة متعددة. ومع ذلك، فإن هذا الاعتماد قد يكون له عواقب غير مقصودة، كما هو الحال في هذه الحالة.
بالنسبة للمستخدمين الذين لا يزالون يواجهون هذه المشكلات بعد تحديث Windows 11 لشهر يناير، توصي Microsoft إما بالتراجع عن التحديث أو التبديل إلى تطبيق Outlook الجديد. تطبيق Outlook الجديد، الذي يركز على التعاون والتكامل مع تطبيقات Microsoft 365 الأخرى، لا يبدو أنه متأثرًا بهذه المشكلة.
تعتبر هذه المشكلة بمثابة تذكير بأهمية اختبار التحديثات على نطاق واسع قبل طرحها على جميع المستخدمين. فقد يؤدي إطلاق التحديثات التي تحتوي على أخطاء إلى تعطيل سير العمل وفقدان البيانات، مما يؤثر سلبًا على تجربة المستخدم. كما تسلط الضوء على التحديات التي تواجهها Microsoft في ضمان التوافق بين تطبيقاتها المختلفة وخدمات التخزين السحابي.
تتزايد أهمية برامج البريد الإلكتروني مثل Outlook في عالم الأعمال والاتصالات الشخصية، مما يجعل استقرارها وأدائها أمرًا بالغ الأهمية. تعتبر مشكلات مثل هذه بمثابة مصدر قلق للمستخدمين الذين يعتمدون على هذه الأدوات لإدارة رسائلهم وتنظيم حياتهم.
من المتوقع أن تطلق Microsoft قريبًا تحديثًا جديدًا لمعالجة هذه المشكلة وتحسين التوافق بين Windows 11 وخدمات التخزين السحابي. يجب على المستخدمين مراقبة تحديثات Windows والتحقق من وجود أي إصلاحات متاحة. في الوقت الحالي، يظل التراجع عن التحديث أو التبديل إلى تطبيق Outlook الجديد هو الحل الأكثر فعالية للمستخدمين المتضررين.
