أحدثت شركة Displace ضجة في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) هذا العام بالإعلان عن جدارها التلفزيوني الجديد، Displace Wall، وهو نظام تلفزيون OLED لاسلكي متعدد اللوحات مصمم ليكون سهل التركيب بشكل استثنائي. يمثل هذا المنتج نقلة نوعية في طريقة تفكير المستهلكين والشركات في شاشات العرض الكبيرة، حيث يتحدى المفاهيم التقليدية المتعلقة بالتركيب والتوصيل. يهدف هذا جدار التلفزيون إلى توفير تجربة مشاهدة غامرة دون الحاجة إلى الأسلاك أو عمليات الحفر المعقدة.
ما هو جدار التلفزيون Displace Wall؟
يأتي جدار Displace Wall بحجمين رئيسيين: نسخة 110 بوصة تتكون من أربع لوحات OLED مقاس 55 بوصة، ونسخة أكبر مقاس 130 بوصة تستخدم أربع لوحات مقاس 65 بوصة. الابتكار الرئيسي يكمن في تقنية “الحلقة النشطة” (Active Suction) المستخدمة في الإطار الخلفي، مما يسمح بتثبيت الشاشة ببساطة عن طريق الضغط على الحائط. وهذا يلغي الحاجة إلى الأجهزة التقليدية وأدوات التركيب، بالإضافة إلى المبالغ التي يمكن أن تكلفها عملية التركيب.
بالإضافة إلى سهولة التركيب، يعتمد Displace Wall على نظام لاسلكي كامل. فهو يستخدم بطارية قابلة للإزالة تدوم لساعات، وتوفر طاقة كافية لتشغيل جميع اللوحات، وبالتالي لا توجد حاجة لكابلات الطاقة أيضًا. تواصلت الشركة مع Displace للحصول على معلومات تفصيلية حول عمر البطارية.
تصميم ذكي ووظائف متقدمة
تعمل كل لوحة في Displace Wall كوحدة عرض مستقلة، ولكنها تتكامل بسلاسة مع نظام التشغيل Displace OS 2.0. هذا النظام الجديد يتيح وظائف “الحوسبة المحيطة”، محولاً كل لوحة، التي يبلغ سمكها 1.26 بوصة فقط، إلى “سطح ذكي وسريع الاستجابة”. يمكن للجدار عرض محتوى واحد كبير أو تقسيم نفسه إلى أربع شاشات منفصلة لعرض معلومات متنوعة.
يسمح نظام Displace OS 2.0 أيضًا بتوسيع مقاطع الفيديو بسهولة عبر اللوحات باستخدام الإيماءات. من الناحية التقنية، يعمل الجدار على معالج Intel N-300 ثماني النواة مع ذاكرة وصول عشوائي (RAM) بسعة 32 جيجابايت ومساحة تخزين داخلية بسعة 256 جيجابايت. تدعم اللوحات دقة تصل إلى 40 كيلو بكسل بمعدل 30 هرتز، مما يوفر جودة صورة فائقة.
تكلفة باهظة واستهداف محدود
يعتبر سعر جدار التلفزيون Displace Wall عائقًا كبيرًا أمام التبني الواسع النطاق. تبدأ التكلفة من 39,999 دولارًا أمريكيًا للنسخة 110 بوصة، وترتفع إلى 59,999 دولارًا أمريكيًا للنسخة 130 بوصة. نتيجة لذلك، من المرجح أن يستهدف هذا المنتج في البداية الشركات والمؤسسات التي تبحث عن حلول عرض متطورة ومميزة. هذا السعر يجعله بعيد المنال بالنسبة للمستهلك العادي الراغب في ترقية نظام الترفيه المنزلي لديه. تتراوح أسعار شاشات OLED الحالية من Displace بين 5999 دولارًا أمريكيًا.
ومع ذلك، تقدم Displace أيضًا خيارًا أرخص نسبياً – وحدة ترقية يمكن استخدامها مع أجهزة التلفزيون الحالية التي تتراوح أحجامها بين 55 و100 بوصة وتزن ما يصل إلى 150 رطلاً. لم يتم الإعلان عن سعر هذه الوحدة بعد، ولكن من المتوقع أن يكون أقل بكثير من تكلفة جدار العرض الكامل. تعتبر هذه الوحدة فرصة لتجربة بعض فوائد تقنية Displace دون الالتزام بالاستثمار الكبير.
التركيز على تقنية الشاشات اللاسلكية
تكمن أهمية Displace Wall في تركيزها على تقنيات الشاشات اللاسلكية. خلال السنوات الأخيرة، كان هناك اتجاه متزايد نحو التخلص من الأسلاك في المنازل والمكاتب لتحسين المظهر العام وتسهيل عملية التنقل. يجسد Displace Wall هذا الاتجاه بشكل كامل، ويوفر حلاً جذابيًا للمستخدمين الذين يبحثون عن تجربة بصرية نظيفة وبسيطة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن سهولة تركيب هذا نظام العرض المنزلي تجعله خيارًا جذابًا للأشخاص الذين لا يرغبون في التعامل مع تعقيدات عمليات التثبيت التقليدية. يعد ذلك ميزة كبيرة، خاصة في عالم اليوم سريع الخطى حيث يقدر الجميع الوقت والجهد.
تجدر الإشارة إلى أن تقنيات جودة الصورة 4K وOLED المستخدمة في Displace Wall تضمن تجربة مشاهدة متميزة. توفر هذه التقنيات ألوانًا نابضة بالحياة وتباينًا عاليًا وزوايا مشاهدة واسعة، مما يجعلها مثالية لمجموعة متنوعة من التطبيقات، بما في ذلك الألعاب ومشاهدة الأفلام وعروض العمل التقديمية.
من المتوقع أن تستمر Displace في تطوير تقنيتها وتحسينها، مع التركيز على خفض التكاليف وزيادة عمر البطارية. وسيتم أيضًا مراقبة الاستجابة السوقية للنسخة التجريبية من Displace Wall عن كثب لتحديد الخطوات المستقبلية. يبقى أن نرى ما إذا كان Displace Wall سيحدث ثورة في سوق شاشات العرض، ولكنه بالتأكيد يمثل تطوراً مثيرًا للاهتمام يستحق المتابعة.
