على الرغم من أن نظام التشغيل Windows 11 لا يقدم واجهة مستخدم تعمل باللمس مُحسّنة بالكامل، إلا أنه يشتمل تقنيًا على “وضع الجهاز اللوحي” الذي يمكن تفعيله عن طريق فصل لوحة المفاتيح أو تدوير جهاز 2 في 1. ومع ذلك، يواجه العديد من مستخدمي أجهزة الكمبيوتر المحمولة التي تعمل بنظام التشغيل Windows والتي تدعم اللمس قيودًا في الوصول إلى هذه الميزة، مما يثير تساؤلات حول مدى استعداد ويندوز حقًا للأجهزة التي تعمل باللمس.
تكمن المشكلة في أن تفعيل وضع الجهاز اللوحي يتطلب في كثير من الأحيان القدرة على تدوير الشاشة فعليًا، وهو أمر غير ممكن في العديد من تصميمات أجهزة الكمبيوتر المحمولة. في الإصدارات السابقة، مثل Windows 10، كان المستخدمون قادرين على التبديل إلى هذا الوضع يدويًا، ولكن هذه الإمكانية لم تعد متاحة في Windows 11.
تراجع تجربة اللمس في نظام Windows 11
حتى عند تفعيل وضع الجهاز اللوحي في Windows 11، يلاحظ المستخدمون أن التجربة قد تدهورت مقارنة بالإصدارات السابقة. فقد تم التخلي عن قائمة “ابدأ” بملء الشاشة المخصصة للأجهزة اللوحية، والاختلاف الرئيسي الملحوظ هو زيادة المسافة بين عناصر اللمس على شريط المهام.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت إيماءات اللمس تغييرات غير مواتية. ففي Windows 10، كان التمرير من اليسار يفتح عرض المهام للتبديل بين التطبيقات. أما في Windows 11، فيؤدي هذا الإيماء إلى فتح جزء “الأدوات” الذي يعرض الأخبار، وهو ما يعتبره الكثيرون أمرًا مزعجًا.
تأثير ذلك على الأجهزة ذات الشاشات المزدوجة
يأتي هذا التراجع في الوقت الذي يشهد فيه السوق زيادة في عدد الأجهزة ذات الشاشات المزدوجة، مثل Lenovo Yoga Book 9i و Asus Zephyrus Duo. تعتمد هذه الأجهزة بشكل كبير على إمكانات اللمس، ولكن نظام Windows الحالي لا يوفر الدعم الأمثل للاستفادة الكاملة من هذه الميزات.
على سبيل المثال، عند مراجعة Lenovo Yoga Book 9i، وجد المستخدمون أنه يمكن استخدامه بشكل فعال كشاشة مزدوجة محمولة مع لوحة مفاتيح Bluetooth. ومع ذلك، فإن تجربة اللمس لم تكن مثالية بسبب القيود المفروضة على نظام التشغيل. شاشات اللمس تتطلب نظام تشغيل مُحسّن.
يعتقد المحللون أن نظام Windows بحاجة إلى تصميم أكثر تركيزًا على اللمس لكي تصبح هذه الأجهزة أكثر جاذبية. بدون واجهة مستخدم مُحسّنة ونظام بيئي للبرامج يدعم اللمس بشكل كامل، فإن هذه الأجهزة لا تحقق إمكاناتها الكاملة في تقديم تجارب شبيهة بالأجهزة اللوحية. الأجهزة اللوحية تتطلب تجربة مستخدم سلسة.
مستقبل دعم اللمس في Windows
تعتبر Microsoft حاليًا تحسين دعم اللمس في نظام التشغيل Windows. ومع ذلك، لم يتم الإعلان عن أي جدول زمني محدد لإصدار تحديثات كبيرة تعالج هذه المشكلات. يركز تطوير نظام التشغيل حاليًا على تحسينات أخرى، مثل الذكاء الاصطناعي وتكامل التطبيقات. نظام التشغيل يحتاج إلى تحديثات مستمرة.
من المتوقع أن تواصل Microsoft جمع ملاحظات المستخدمين وتقييم احتياجات السوق لتحديد أولويات تطوير دعم اللمس. من المحتمل أن نرى تحسينات تدريجية في التحديثات المستقبلية، ولكن من غير الواضح متى سيتم تقديم واجهة مستخدم تعمل باللمس مُحسّنة بالكامل. يجب على المستخدمين مراقبة إعلانات Microsoft الرسمية لمعرفة المزيد حول خططها المستقبلية لدعم اللمس.
في الوقت الحالي، يظل مستقبل دعم اللمس في Windows غير مؤكد. يعتمد نجاح الأجهزة ذات الشاشات المزدوجة والأجهزة اللوحية التي تعمل بنظام Windows على قدرة Microsoft على معالجة هذه المشكلات وتوفير تجربة مستخدم سلسة ومُحسّنة.
