أثار الإعلان الترويجي الأول لفيلم “سادة الكون” (He-Man and the Masters of the Universe) جدلاً واسعاً على الإنترنت، ليس بسبب الحبكة أو المؤثرات البصرية، بل بسبب ظهور ضمائر شخصية على لوحة اسم الأمير آدم، المعروف بـ هي مان. وقد أثار هذا المشهد ردود فعل غاضبة من بعض المستخدمين، معتبرين إياه محاولة لإدخال قضايا “اليقظة” في عالم الخيال العلمي.
الفيلم، من إخراج ترافيس نايت، من المقرر عرضه في عام 2024. يركز الإعلان على رحلة الأمير آدم لاكتشاف هويته وقدراته، وكيف يخفي هويته الحقيقية عن العالم. لكن التركيز انصب على تلك اللحظة القصيرة التي تظهر ضمائره الشخصية، مما أدى إلى موجة من الانتقادات والتعليقات الساخرة.
الجدل حول ضمائر هي مان: نظرة على ردود الفعل
تعتبر الضمائر الشخصية، مثل “هو” و “هي”، أدوات لغوية تستخدم للإشارة إلى الأشخاص دون ذكر أسمائهم. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، أصبحت الضمائر وسيلة للتعبير عن الهوية الجنسية والتفضيلات الشخصية.
وفقًا لتقارير من مواقع إخبارية متخصصة في الثقافة الشعبية، مثل io9، فإن تضمين الضمائر في الفيلم يبدو وكأنه إشارة مقصودة إلى شخصية “هي مان” نفسها، وهي شخصية ذكورية قوية.
لماذا أثار هذا الجدل؟
يرى البعض أن إبراز الضمائر في فيلم يستهدف جمهورًا واسعًا هو أمر غير ضروري ويشتت الانتباه عن القصة الرئيسية. كما أن هناك من اعتبره محاولة لفرض أجندة سياسية على المشاهدين.
في المقابل، يرى آخرون أن هذا التضمين هو مجرد مزحة ذكية أو إشارة إلى أن الفيلم سيقدم شخصية “هي مان” بطريقة أكثر تعقيدًا وتعمقًا. ويرجح البعض الآخر أنه استغلال مدروس لضمان إثارة الجدل وزيادة الترويج للفيلم.
من الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها استخدام الضمائر الشخصية جدلاً في وسائل الإعلام والترفيه. فقد شهدت العديد من الأفلام والبرامج التلفزيونية انتقادات مماثلة بسبب محاولتها تمثيل التنوع وتعزيز الوعي بقضايا الهوية الجنسية.
بالإضافة إلى الجدل حول الضمائر، أثار الإعلان الترويجي أيضًا تساؤلات حول جودة الفيلم بشكل عام. فقد انتقد البعض المؤثرات البصرية والتمثيل، معربين عن قلقهم من أن الفيلم لن يرقى إلى مستوى التوقعات.
ومع ذلك، يرى آخرون أن الإعلان الترويجي يمثل بداية واعدة لفيلم يمكن أن يعيد إحياء سلسلة “سادة الكون” الشهيرة. ويرجعون ذلك إلى اختيار المخرج ترافيس نايت، المعروف بأسلوبه البصري المتميز وقدرته على تقديم قصص مثيرة.
الفيلم يمثل محاولة جديدة لتقديم قصة “هي مان” إلى جيل جديد من المشاهدين. وقد أثار الإعلان الترويجي بالفعل نقاشًا واسعًا حول الفيلم، مما يشير إلى أنه قد يحقق نجاحًا كبيرًا عند عرضه.
من المتوقع أن يتم الكشف عن المزيد من التفاصيل حول الفيلم في الأشهر المقبلة، بما في ذلك أسماء الممثلين الآخرين والمزيد من المعلومات حول الحبكة.
في الوقت الحالي، يتركز الاهتمام على ردود الفعل على الإعلان الترويجي وكيف ستؤثر على نجاح الفيلم. كما أن هناك تكهنات حول ما إذا كانت شخصية “شي-را” (She-Ra) ستظهر في الفيلم، وما إذا كانت ستلعب دورًا رئيسيًا في القصة.
الفيلم “سادة الكون” هو جزء من موجة أوسع من الأفلام والبرامج التلفزيونية المستوحاة من ألعاب الفيديو والرسوم المتحركة في الثمانينيات. وتشير التوقعات إلى أن هذا النوع من الأفلام سيستمر في الازدهار في السنوات القادمة، حيث يسعى المنتجون إلى استهداف جمهور واسع من محبي الثقافة الشعبية.
