أطلقت شركة Philips مؤخرًا الجيل الجديد من مركز Hue الذكي، والذي يتميز بقدرة فريدة على تحويل مصابيح Hue إلى أجهزة استشعار للحركة. ومع ذلك، وعلى الرغم من كفاءة نظام استشعار الحركة الجديد، فإن وظيفة استشعار الحركة تفتقر إلى عنصر أساسي: القدرة على التمييز بين الحركة والتواجد الفعلي في الغرفة.
يعد هذا القيد ملحوظًا بشكل خاص لأن القدرة على اكتشاف ما إذا كان شخص ما موجودًا في الغرفة، حتى لو كان ثابتًا، تعتبر خطوة منطقية لتطوير نظام الإضاءة الذكية. جورج ياني، مؤسس الشركة ورئيس التكنولوجيا، أقر بأهمية هذه الميزة، لكنه لم يحدد جدولًا زمنيًا واضحًا لإضافتها.
تطوير تقنية استشعار الحركة في Philips Hue
يعتمد نظام MotionAware الجديد من Hue على تتبع التغيرات في إشارات راديو Zigbee التي تربط المصابيح بالمركز وبعضها البعض. عندما يتم اكتشاف اضطراب في هذه الإشارات ضمن منطقة محددة، يتم تسجيل الحركة، مما يؤدي إلى تشغيل إجراء معين، مثل تغيير مشهد الإضاءة. وبالمثل، يمكن برمجة النظام لإجراء آخر عند عدم اكتشاف الحركة لفترة زمنية معينة، مثل إطفاء الأضواء.
على الرغم من أن نظام MotionAware فعال في اكتشاف الحركة الأولية، إلا أنه يواجه صعوبة في تحديد ما إذا كان الشخص لا يزال موجودًا في الغرفة بعد التوقف عن الحركة. أثناء الاختبارات، لوحظ أن الأضواء قد تنطفئ تلقائيًا أثناء تناول الطعام، على سبيل المثال، وهو ما يمثل تجربة مستخدم غير مثالية.
أهمية استشعار التواجد مقابل استشعار الحركة
يُعد استشعار التواجد أمرًا بالغ الأهمية في سيناريوهات معينة، مثل ضمان عدم إطفاء الأضواء في غرفة الطعام أثناء تناول الوجبة. في حين أن أجهزة استشعار الحركة التقليدية تركز على اكتشاف الحركة، فإن أجهزة استشعار التواجد تستخدم تقنيات متعددة، مثل الأشعة تحت الحمراء السلبية والموجات فوق الصوتية، لتحديد ما إذا كان شخص ما موجودًا في الغرفة بغض النظر عن حركته.
في سياق أنظمة الأمان، يركز استشعار الحركة على اكتشاف التهديدات المحتملة، مثل حركة الأشخاص حول المنزل. أما في أنظمة الإضاءة الذكية، فإن استشعار التواجد يوفر تجربة أكثر سلاسة وراحة للمستخدم.
مستقبل استشعار التواجد في Philips Hue
وفقًا لياني، تتمتع Philips Hue بموقع فريد لتطوير تقنية استشعار التواجد نظرًا لوجود أضواء في كل غرفة في المنزل. هذا يسمح باستخدام المصابيح كشبكة استشعار موزعة، مما يلغي الحاجة إلى أجهزة استشعار مخصصة إضافية. ياني أشار إلى أن الشركة تهدف إلى دمج هذه التقنية في “نسيج الاستشعار” في المنازل.
ومع ذلك، شدد ياني على أن Philips Hue لن تضيف ميزة استشعار التواجد إلا بعد التأكد من موثوقيتها العالية. تؤكد الشركة على أهمية الحفاظ على معايير جودة عالية قبل إطلاق أي ميزة جديدة. الإضاءة الذكية تتطلب دقة وموثوقية لضمان تجربة مستخدم إيجابية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تطوير هذه التقنية قد يعزز من مكانة Philips Hue في سوق الأجهزة المنزلية الذكية المتنامي. القدرة على تقديم حل متكامل لاستشعار الحركة والتواجد يمكن أن تميز Philips Hue عن المنافسين.
في الوقت الحالي، لا يوجد جدول زمني محدد لإطلاق ميزة استشعار التواجد في Philips Hue. ومع ذلك، فإن تصريحات ياني تشير إلى أن الشركة تولي اهتمامًا كبيرًا لهذه التقنية وتعتبرها فرصة واعدة. من المتوقع أن تواصل Philips Hue الاستثمار في البحث والتطوير لتحسين قدرات استشعار الحركة والتواجد في منتجاتها المستقبلية. سيكون من المهم مراقبة التطورات التكنولوجية والبيانات التي تجمعها الشركة من اختبارات المستخدمين لتحديد متى وكيف سيتم دمج هذه الميزة الجديدة.
