مع اقتراب موعد عرض أحدث أفلام سلسلة Avatar، تحديدًا فيلم “Avatar: The Fire Bearer” (الصورة الرمزية: النار والرماد) في التاسع عشر من ديسمبر، كشف المخرج جيمس كاميرون عن وجود “خطة طوارئ” في حال لم يحقق الفيلم الأداء المتوقع في شباك التذاكر. تأتي هذه التصريحات في ظل مخاوف مستمرة بشأن استقطاب الجمهور إلى دور السينما بعد فترة جائحة كوفيد-19 وتأثير خدمات البث المباشر المتزايدة على صناعة السينما.
أدلى كاميرون بهذه التصريحات خلال مقابلة في برنامج “The Town” للمخرج مات بيلوني، مؤكدًا أنه مستعد لإكمال قصة Avatar في شكل رواية إذا لزم الأمر. وأوضح أنه قضى ثلاثة عقود في تطوير عالم Avatar، ويرغب في ضمان بقاء هذه القصة حية حتى لو لم تستمر في سلسلة أفلام.
مستقبل سلسلة Avatar: هل الروايات هي الملاذ الأخير؟
وفقًا لتصريحات كاميرون، هناك خيط روائي واحد رئيسي لم يتم حله في نهاية فيلم “Avatar: The Fire Bearer”. وفي حال عدم نجاح هذا الفيلم، يعتزم كاميرون تطوير هذا الخيط في كتاب وإغلاق السلسلة بهذه الطريقة. وهو يرفض بشكل قاطع فكرة تسليم المشروع لشخص آخر، مؤكدًا أنه سيشرف بشكل مباشر على أي عمل مستقبلي يتعلق بـ Avatar.
تأتي هذه الخطة في وقت تشهد فيه صناعة السينما تقلبات كبيرة. فقد شهدت بعض الأفلام ذات الميزانيات الضخمة، مثل “Mad Max: Furiosa” و “Transformers One” أداءً مخيبًا للآمال، مما أثار تساؤلات حول مدى اهتمام الجمهور بالأفلام السينمائية الكبيرة.
تحديات شباك التذاكر وتأثير البث المباشر
يواجه فيلم “Avatar: The Fire Bearer” تحديات كبيرة في جذب الجمهور. فقد تضاءل الإقبال على دور السينما بشكل عام بعد الجائحة، وزادت شعبية خدمات البث المباشر التي توفر خيارات ترفيهية مريحة وبتكلفة أقل. بالإضافة إلى ذلك، يشير كاميرون إلى ظاهرة “Sequelitis” – أي تراجع حماس الجمهور للأجزاء اللاحقة من الأفلام – كعامل محتمل يؤثر على أداء الفيلم.
ومع ذلك، هناك أيضًا عوامل إيجابية قد تدعم نجاح الفيلم. فقد حققت أفلام الرعب والإثارة، مثل “Villain: The Good One” و “Speak No Evil” أداءً جيدًا في الأسابيع الأخيرة، مما يدل على أن الجمهور لا يزال ينجذب إلى الأفلام السينمائية. وحتى فيلم الأطفال “Zootopia 2” يظهر قوة في شباك التذاكر.
يُذكر أن فيلم “Avatar: The Way of Water” (Avatar: طريق الماء)، الذي عُرض في عام 2022، حقق نجاحًا تجاريًا كبيرًا على الرغم من المخاوف المماثلة بشأن تأثير الجائحة والبث المباشر. وهذا يعطي كاميرون بعض الأمل في أن يتمكن فيلم “Avatar: The Fire Bearer” من تحقيق أداء مماثل.
تأثير الأداء على المشاريع المستقبلية
إن نجاح أو فشل فيلم “Avatar: The Fire Bearer” سيكون له تأثير كبير على مستقبل السلسلة. إذا حقق الفيلم أداءً جيدًا، فمن المحتمل أن يتم إنتاج المزيد من الأفلام. أما إذا فشل الفيلم، فسيتم اللجوء إلى الخطة البديلة المتمثلة في إكمال القصة في شكل رواية.
استثمرت شركة ديزني، المالكة لحقوق سلسلة Avatar، مبالغ طائلة في إنتاج هذه الأفلام، وتعتمد عليها في تعزيز مكانتها في سوق السينما. كما أن نجاح هذه الأفلام سيكون له تأثير إيجابي على قطاع السياحة والاقتصاد في المناطق التي تم فيها تصويرها.
بالإضافة إلى Avatar، تستعد استوديوهات الأفلام لطرح العديد من الأفلام الكبيرة الأخرى في الأشهر القادمة، مما يزيد من حدة المنافسة على شباك التذاكر. وتشمل هذه الأفلام أفلامًا من عالم Marvel وأفلام Star Wars و Star Trek، بالإضافة إلى مشاريع جديدة من DC Universe.
الوضع الحالي يظهر أن شباك التذاكر أصبح أكثر صعوبة في التنبؤ به، وأن نجاح الأفلام يعتمد على عوامل متعددة، بما في ذلك جودة الفيلم، والتسويق، والمنافسة، والظروف الاقتصادية والاجتماعية.
من المتوقع أن يتم تقييم أداء فيلم “Avatar: The Fire Bearer” خلال الأسبوع الأول من عرضه لتحديد الخطوات التالية. وسيتابع كل من ديزني وجيمس كاميرون عن كثب تقارير شباك التذاكر ومراجعات النقاد وردود فعل الجمهور. وينبغي مراقبة أداء الفيلم في الأسواق الدولية، بالإضافة إلى السوق الأمريكي، لتقييم النجاح الإجمالي للسلسلة.